رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سر اختيار المحرم لبداية العام الهجري رغم وقوع الهجرة في ربيع الأول.. دار الإفتاء توضح الحقيقة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع بداية كل عام هجري، يتجدد التساؤل حول سبب اختيار شهر المحرم ليكون أول شهور السنة الهجرية، رغم أن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة وقعت أحداثها الفعلية ووصوله إلى المدينة في شهر ربيع الأول.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية حقيقة الأمر، كاشفة سبب اعتماد شهر المحرم بداية للتقويم الهجري، ومبينة أن اختيار الشهر لم يكن مرتبطًا فقط باليوم الذي وصل فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، وإنما ارتبط ببداية العزم والاستعداد للهجرة والأحداث التي سبقتها.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول موعد هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وما إذا كانت الهجرة قد وقعت بالفعل في شهر ربيع الأول، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يبدأ العام الهجري بشهر المحرم، ولماذا ترتبط بداية السنة الهجرية بشهر يسبق شهر الهجرة الفعلية؟

وأجابت دار الإفتاء بأن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصل إلى المدينة المنورة في شهر ربيع الأول، وهو ما يفسر ارتباط عدد من أحداث الهجرة بهذا الشهر، إلا أن اعتماد المحرم كبداية للتقويم الهجري له سبب آخر يتعلق بالتسلسل الزمني للأحداث التي سبقت الهجرة.

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن شهر المحرم جُعل بداية للعام الهجري؛ لأنه كان يمثل بداية العزم على الهجرة، وذلك بعد وقوع البيعة في شهر ذي الحجة، والتي كانت مقدمة أساسية للهجرة النبوية.

واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر في كتابه «فتح الباري»، حيث أوضح أن تأخير بداية التأريخ بالهجرة من ربيع الأول إلى المحرم يرجع إلى أن بداية العزم على الهجرة كانت في المحرم.

وأوضح ابن حجر أن البيعة وقعت خلال شهر ذي الحجة، وكانت هذه البيعة بمثابة المقدمة التي سبقت الهجرة، وبالتالي كان أول هلال ظهر بعد البيعة والعزم على الهجرة هو هلال شهر المحرم، ولذلك كان من المناسب أن يكون المحرم هو بداية التأريخ.

ويُعد هذا التفسير من أقوى ما ذكره العلماء في بيان سبب اختيار المحرم لبداية السنة الهجرية، رغم أن وصول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة كان في ربيع الأول.

ويرتبط اختيار شهر المحرم ببداية العام الهجري بالأحداث التي مهّدت للهجرة النبوية، وعلى رأسها البيعة التي وقعت في ذي الحجة.

وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء نقلًا عن الحافظ ابن حجر، فإن البيعة كانت مقدمة مباشرة للهجرة، ومع حلول هلال المحرم بدأت مرحلة جديدة عقب اتخاذ قرار الهجرة، ولذلك أصبح الشهر هو نقطة البداية التي اعتمد عليها المسلمون في ترتيب سنوات التقويم الهجري.

ومن هنا، فإن التقويم الهجري لا يعني أن رحلة الهجرة بدأت في اليوم الأول من شهر المحرم، وإنما يعكس اختيار هذا الشهر نقطة بداية زمنية للتأريخ بالهجرة.

دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ربيع الأول 1448 هـ

وفي سياق آخر، استطلعت دار الإفتاء المصرية هلال شهر ربيع الأول لعام 1448 هجرية، بعد غروب شمس يوم الأربعاء 29 من شهر صفر الموافق 12 أغسطس 2026، وذلك من خلال اللجان الشرعية التابعة لها والمنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.

وأعلنت دار الإفتاء في بيانها تعذر رؤية هلال شهر ربيع الأول، وبناءً على الرؤية الشرعية أصبح اليوم الخميس هو المتمم لشهر صفر، على أن يكون غدًا الجمعة أول أيام شهر ربيع الأول لعام 1448 هجرية.

موعد المولد النبوي الشريف 2026

وبناءً على نتيجة استطلاع هلال شهر ربيع الأول، حددت دار الإفتاء المصرية موعد المولد النبوي الشريف، حيث يوافق يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 هجرية، الموافق 25 أغسطس 2026 ميلادية.

ويأتي الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في شهر ربيع الأول، وهو الشهر الذي ارتبط في الذاكرة الإسلامية بعدد من الأحداث المهمة في السيرة النبوية، ومنها وصول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة بعد رحلة الهجرة

ومع بداية شهر هجري جديد، يحرص المسلمون على الدعاء وسؤال الله تعالى أن يجعله شهر خير وبركة وأمن وإيمان، ومن الأدعية الواردة عند رؤية الهلال:

«اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير».

كما يتداول المسلمون عددًا من الأدعية التي تتضمن التضرع إلى الله بأن يجعل الشهر الجديد بداية للخير والفرج وتحقيق الأمنيات، ومن بينها:
اللهم اجعله شهرًا لا يضيق لنا فيه صدر، ولا يخيب لنا فيه أمر، ولا يرد لنا فيه دعاء.

اقرأ أيضًا.. جامعة عين شمس تفتح باب التحويلات.. تعرف على الفئات المسموح لها بالتقديم ورابط التسجيل الإلكتروني

تم نسخ الرابط