رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الوزير أمام البرلمان وليس العكس».. ناجي الشهابي ينتقد اجتماع لجنة الاتصالات بمقر الوزارة

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

انتقد النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، عقد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب اجتماعًا داخل مقر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمناقشة أزمة تسجيل خطوط المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم، معتبرًا أن انتقال اللجنة البرلمانية إلى مقر الوزارة يثير تساؤلات بشأن طبيعة ممارسة الدور الرقابي للبرلمان.

ناجي الشهابي: الرقابة البرلمانية يجب أن تمارس تحت قبة البرلمان

وقال ناجي الشهابي إن عقد اجتماعات اللجان البرلمانية خارج مقر مجلس النواب، خاصة عند مناقشة قضايا تتعلق بمسؤولية الجهات التنفيذية وتمس مصالح ملايين المواطنين، يمثل سابقة تستوجب التوقف أمامها، مؤكدًا أن الرقابة البرلمانية يجب أن تحافظ على هيبة البرلمان واختصاصاته الدستورية والقانونية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن القضية التي ناقشتها لجنة الاتصالات تتعلق بأزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، وما ترتب عليها من إجراءات وإحالة شركات اتصالات إلى النيابة العامة، وهو ما يجعلها من الملفات التي تتطلب مساءلة برلمانية واضحة وشفافة.

الشهابي: الوزير يجب أن يحضر إلى البرلمان للرد على تساؤلات النواب

وأشار الشهابي إلى أن الأصل في ممارسة الدور الرقابي أن يحضر الوزير إلى مجلس النواب للرد على تساؤلات النواب وتوضيح الحقائق أمام ممثلي الشعب، وليس أن تنتقل اللجنة البرلمانية إلى مقر الوزارة لعقد الاجتماع.

وأضاف أن القضية لا تتعلق بمجرد مكان انعقاد الاجتماع، وإنما بطبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا أن اللجنة البرلمانية عندما تناقش قضية تمس حقوق المواطنين فإنها تمارس اختصاصًا رقابيًا أصيلًا، ويجب أن تكون المسؤوليات واضحة والإجابات محددة أمام الرأي العام.

ناجي الشهابي يحذر من تحول الأمر إلى عرف برلماني

وحذر عضو مجلس الشيوخ من أن تتحول هذه الممارسات إلى عرف جديد في العمل البرلماني، بما يؤدي إلى نقل أدوات الرقابة من قاعات البرلمان إلى مقار الوزارات، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تتعارض مع قوة البرلمان، بل إن تفعيل الرقابة البرلمانية يمثل أحد عناصر قوة مؤسسات الدولة وحماية حقوق المواطنين.

وشدد الشهابي على أن دعم الدولة لا يكون بإضعاف أدوات الرقابة عليها، وإنما بتفعيلها، مؤكدًا أن البرلمان القوي هو القادر على السؤال والمناقشة والمحاسبة وكشف أوجه القصور والعمل على تصحيح المسار.

الشهابي: نحتاج برلمانًا قويًا وحكومة تستجيب للمساءلة

وأكد ناجي الشهابي ضرورة الحفاظ على التوازن بين مؤسسات الدولة، بحيث يمارس البرلمان دوره الدستوري والقانوني بكل احترام ومسؤولية، بينما تستجيب الحكومة للرقابة وتقبل المساءلة، بما يضمن أن يكون المواطن هو المستفيد الأول من قوة المؤسسات وتوازنها.

وأشار إلى أن احترام الثوابت البرلمانية ليس ترفًا سياسيًا، وإنما ضرورة لترسيخ دولة القانون، والحفاظ على هيبة المؤسسات، وضمان ممارسة الرقابة البرلمانية بصورة تحقق الصالح العام وتحمي حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط