حبس عم وشقيقته 4 أيام لاتهامهما بالتسبب في وفاة طفل عمره 6 سنوات بوادي النطرون
قررت جهات التحقيق المختصة بمركز شرطة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، حبس عامل وشقيقته لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهما في المواعيد القانونية، لاتهامهما بالاعتداء بالضرب المبرح على نجل شقيقهما، البالغ من العمر 6 سنوات، والتسبب في وفاته، عقب معاقبته بسبب تعرضه للتبول اللاإرادي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا من مركز شرطة وادي النطرون، يفيد بوصول طفل يبلغ من العمر 6 سنوات إلى مستشفى وادي النطرون العام، جثة هامدة، وبجسده آثار إصابات، وسط وجود شبهة جنائية حول أسباب الوفاة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى، وبدأت في إجراء التحريات والفحوص اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، بالتزامن مع إخطار جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت التحريات الأولية أن الطفل كان يقيم برفقة عمه وعمته، عقب انفصال والديه، وأنه تعرض لاعتداء بالضرب من جانب المتهمين، بدعوى تأديبه ومعاقبته بسبب قيامه بالتبول اللاإرادي.
وأشارت التحريات إلى أن الاعتداء لم يكن مجرد عقاب عابر، وإنما تعرض الطفل للضرب بصورة أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل بالغ، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بالإصابات التي لحقت به.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهمين، واقتيادهما إلى جهات التحقيق، حيث جرى مواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والأدلة الأولية في الواقعة.
وبحسب ما جاء في التحقيقات، أقر المتهمان بارتكاب واقعة الاعتداء على الطفل، موضحين أن الضرب جاء بهدف تأديبه بعد تعرضه للتبول اللاإرادي، إلا أن حالته الصحية تدهورت عقب الاعتداء عليه، وانتهى الأمر بوفاته.
وقامت الأجهزة المختصة بالتحفظ على جثمان الطفل داخل مشرحة مستشفى وادي النطرون العام، تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، فيما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة.
وأمرت جهات التحقيق بحبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد في المواعيد القانونية، للوقوف على كافة تفاصيل الواقعة، وبيان أسباب الوفاة ومدى مسؤولية كل متهم عن الأحداث التي انتهت بوفاة الطفل.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال شهود الواقعة، وفحص التقارير الطبية المتعلقة بالطفل، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
وتسلط الواقعة الضوء على خطورة استخدام العنف كوسيلة للعقاب، خاصة مع الأطفال، إذ إن التعامل مع حالات التبول اللاإرادي لدى الصغار يحتاج إلى الرعاية والتفهم والمتابعة، وليس التعنيف أو الاعتداء، بعدما انتهى الأمر في هذه الواقعة إلى وفاة طفل لم يتجاوز عمره 6 سنوات.