كسوف الشمس اليوم.. موعد صلاة الكسوف وطريقة أدائها وحكمها الشرعي بالتفصيل
تتجه أنظار المهتمين بالظواهر الفلكية، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، إلى كسوف الشمس الذي يحدث في مناطق مختلفة من العالم، بالتزامن مع تساؤلات المواطنين حول الحكم الشرعي لصلاة الكسوف، وموعد أدائها، وطريقتها الصحيحة وفق ما ورد في السنة النبوية.
ويُعد كسوف الشمس من الظواهر الكونية التي ترتبط في الشريعة الإسلامية بمشروعية صلاة الكسوف، وهي من السنن المؤكدة التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم عند حدوث الكسوف، مع الحث على الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار والرجوع إلى الله تعالى.
وتجدر الإشارة إلى أن الكسوف الكلي الذي يحدث اليوم لا يُرى في مصر وفق البيانات الفلكية، بينما يُشاهد في مناطق أخرى من العالم بدرجات متفاوتة.
يشهد اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفًا شمسيًا كليًا على مستوى المسار العالمي للكسوف، بينما تختلف درجة رؤيته ومدته من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي.
وتوضح البيانات الفلكية أن مسار الكسوف الكلي يمر بمناطق محددة، فيما يظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق أخرى، ولا تكون الظاهرة مرئية من جميع أنحاء العالم.
وفي مصر تحديدًا، لا يكون كسوف 12 أغسطس 2026 مرئيًا، وفق بيانات الرصد الفلكي الخاصة بمصر.
ما حكم صلاة كسوف الشمس؟
صلاة الكسوف من السنن المؤكدة عند حدوث كسوف الشمس، ويُشرع للمسلمين المبادرة إليها أثناء وقوع الكسوف، مع الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة والأعمال الصالحة.
وترتبط الصلاة بوجود سببها، ولذلك يبدأ وقتها عند حدوث الكسوف، ويستمر حتى انجلائه، فإذا انتهى الكسوف انتهى وقت صلاة الكسوف.
متى يبدأ وقت صلاة الكسوف؟
يبدأ وقت صلاة الكسوف من لحظة حدوث الكسوف، ويستمر حتى ينكشف الكسوف وينجلي.
وبالتالي، لا تُؤدى صلاة الكسوف قبل حدوث الظاهرة، كما لا يكون لها وقت مستقل ثابت مثل الصلوات المفروضة، وإنما ترتبط بوقت حدوث الكسوف نفسه.
وإذا انتهى الكسوف وانجلى قرص الشمس، ينتهي الوقت المرتبط بصلاة الكسوف، ولذلك يُستحب للمسلم المبادرة إلى الصلاة عند حدوث الظاهرة.
كيف تؤدى صلاة الكسوف؟
صلاة كسوف الشمس تُصلّى ركعتين، لكنها تختلف عن الصلاة المعتادة في أن كل ركعة تشتمل على قيامين وقراءتين وركوعين وسجدتين.
وتبدأ الصلاة بتكبيرة الإحرام، ثم يستفتح المصلي ويستعيذ ويبسمل، ويقرأ سورة الفاتحة، ثم يقرأ بعدها قراءة طويلة، ثم يركع ركوعًا طويلًا.
وبعد ذلك يرفع المصلي من الركوع، ثم يقرأ الفاتحة مرة أخرى وما تيسر من القرآن، على أن تكون القراءة الثانية أقصر من القراءة الأولى، ثم يركع مرة ثانية، ويكون الركوع الثاني أقصر من الركوع الأول.
ثم يرفع من الركوع، وبعد ذلك يسجد سجدتين، ويكون السجود طويلًا، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويؤديها بالطريقة نفسها، مع مراعاة أن تكون القراءة والركوع في الركعة الثانية أقصر من نظيرهما في الركعة الأولى.
وفي نهاية الركعة الثانية يتشهد المصلي ثم يسلم.
صلاة الكسوف.. أربع قراءات وأربعة ركوعات
وتتميز صلاة الكسوف عن الصلاة المعتادة بأن في كل ركعة قيامين وقراءتين وركوعين وسجدتين، أي أن مجموع الصلاة يتضمن أربعة قيامات قرائية وأربعة ركوعات وسجدتين في كل ركعة.
والسنة أن تكون القراءة والركوع طويلين بقدر الاستطاعة، مع عدم المشقة على المصلين، ثم تنتهي الصلاة بالتشهد والسلام.
هل صلاة الكسوف تكون جماعة أم فرادى؟
يجوز أداء صلاة الكسوف جماعة أو فرادى، وتكون صلاتها جماعة من الأمور المشروعة، وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالناس عند حدوث الكسوف.
ولا يُرفع لها أذان كأذان الصلوات المفروضة، وإنما يُنادى لها بعبارة:
«الصلاة جامعة».
ويُقصد بذلك دعوة الناس إلى الاجتماع لأداء صلاة الكسوف.
ماذا يفعل الإمام بعد صلاة الكسوف؟
يُستحب للإمام بعد الصلاة أن يعظ الناس ويذكرهم بعظمة الله تعالى وقدرته، وأن يحثهم على الإكثار من الاستغفار والدعاء والتوبة والصدقة وفعل الخير.
كما يذكرهم بأن الظواهر الكونية آيات من آيات الله، وأن وقوع الكسوف لا يرتبط بموت شخص أو حياته.
حديث النبي عن كسوف الشمس
ورد في السنة النبوية أن الشمس كسفت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس، وأطال القراءة والركوع، ثم صلى الركعة الثانية بالطريقة نفسها.
وفي الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى الصلاة».
ويؤكد الحديث أن الكسوف ليس ظاهرة مرتبطة بوفاة شخص أو حياته، وإنما هو من الظواهر الكونية التي جعلها الله آية من آيات قدرته.
لماذا شُرعت صلاة الكسوف؟
ترتبط مشروعية صلاة الكسوف بوقوع كسوف الشمس، كما ترتبط صلاة الخسوف بوقوع خسوف القمر، وذلك باعتبار الشمس والقمر من آيات الله تعالى.
وقد أبطل الإسلام الاعتقادات التي تربط الكسوف أو الخسوف بوفاة شخص أو ولادته أو وقوع أحداث معينة، وجاءت السنة النبوية واضحة في بيان أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته.
ولهذا شرعت الصلاة عند حدوث هذه الظواهر، إلى جانب الدعاء والاستغفار والذكر والتوبة والصدقة وفعل الخير.
هل معرفة موعد الكسوف فلكيًا تتعارض مع الشرع؟
لا يتعارض التنبؤ بموعد الكسوف من خلال الحسابات الفلكية مع الحكم الشرعي، إذ إن العلم الحديث يستطيع حساب حركة الأجرام السماوية وتحديد مواعيد حدوث الكسوف والخسوف بدرجات عالية من الدقة.
ولا يعني معرفة العلماء بموعد الظاهرة انتفاء كونها آية من آيات الله، بل يمكن النظر إلى الدقة الهائلة في حركة الشمس والقمر والأرض باعتبارها من مظاهر القدرة والإبداع في خلق الله.
اقرأ أيضًا.. دار الإفتاء تحسم بداية ربيع الأول 1448.. استطلاع الهلال اليوم وموعد المولد النبوي الشريف