«بيانات المواطنين خط أحمر».. اتصالات النواب تكشف عن تحركات حاسمة لضبط سوق المحمول
أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، شهد مناقشات موسعة بشأن أزمة وجود خطوط هاتف محمول مسجلة ببيانات بعض المواطنين دون علمهم أو دون حيازتهم الفعلية لها.
وأوضح طاهر أن الاجتماع تناول كذلك الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تم اتخاذها للتعامل مع هذه الوقائع، إلى جانب بحث آليات منع تكرارها مستقبلًا، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويعزز حماية بياناتهم الشخصية.
تشديد إجراءات تسجيل وتفعيل خطوط المحمول
وقال النائب محمود حسين طاهر، في بيان له، إن الاجتماع أكد أن حماية المواطنين وبياناتهم الشخصية تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب إحكام منظومة تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، بما يضمن عدم تسجيل أي خط إلا بعد التحقق الكامل من هوية الحائز الفعلي له.
وأشار إلى أهمية الإجراءات التي اتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفي مقدمتها تشديد الضوابط الخاصة ببيع وتفعيل خطوط المحمول، والعمل على توفيق أوضاع الخطوط القائمة، إلى جانب التوسع في استخدام آليات التحقق البيومتري.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف غلق الثغرات التي يمكن أن يتم استغلالها في تسجيل خطوط هاتف محمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم أو موافقتهم.
إحالة شركات المحمول للنيابة لتحديد المسؤوليات
وأضاف وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن ما جرى خلال الاجتماع يعكس جدية الدولة في التعامل مع شكاوى المواطنين المتعلقة بتسجيل خطوط المحمول دون علمهم.
ولفت إلى أن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن الوقائع محل الفحص تمثل خطوة مهمة نحو تحديد المسؤوليات ومحاسبة أي جهة أو شخص يثبت مخالفته للقواعد المنظمة.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تراعي الإجراءات المتخذة عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، خاصة في الحالات التي يضطر فيها إلى إثبات عدم صلته بخطوط هاتف محمول لم يتعاقد عليها أو لا يحوزها فعليًا.
التحقق البيومتري عبر التطبيقات الإلكترونية
وأوضح النائب محمود حسين طاهر أن الاجتماع ناقش أيضًا أهمية الإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري من خلال التطبيقات الإلكترونية التابعة لشركات المحمول، بما يتيح للمواطن الاستعلام بسهولة عن الخطوط المسجلة باسمه.
وأشار إلى أن هذه الآليات ستساعد المواطن على اكتشاف أي خطوط لا يحوزها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها بصورة أكثر سرعة ودقة، مؤكدًا أن الاعتماد على وسائل تحقق رقمية متطورة يمثل خطوة أساسية نحو بناء منظومة اتصالات أكثر أمانًا وانضباطًا.
وأكد أن أهمية هذه الخطوة تتزايد مع الاعتماد المتنامي على الهاتف المحمول في الحصول على الخدمات الحكومية والمالية والرقمية، الأمر الذي يجعل حماية هوية المستخدم وبياناته الشخصية جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الرقمي.
الهوية الرقمية الموحدة تعزز حماية المواطنين
وأشار وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب إلى أن مشروع الهوية الرقمية الموحدة يمثل تطورًا مهمًا في هذا الاتجاه، لما يمكن أن يوفره من آليات أكثر أمانًا للتحقق من شخصية المواطن وإنجاز العديد من الإجراءات عن بُعد.
وأكد أن تكامل قواعد البيانات والربط الفني بين الجهات المختلفة، إلى جانب استخدام وسائل التحقق البيومتري، من شأنه تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية والحد من فرص التلاعب أو انتحال الهوية.
وأوضح أن هذه المنظومة تتماشى مع توجه الدولة المصرية نحو التوسع في التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى مستويات الحماية للبيانات الشخصية.
«اتصالات النواب» تواصل المتابعة والمحاسبة
وأكد النائب محمود حسين طاهر أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب ستواصل دورها الرقابي في متابعة تنفيذ الإجراءات التي جرى الاتفاق عليها، والتأكد من التزام شركات المحمول بالقواعد والضوابط الجديدة.
وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين دعم نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة، وحماية حقوق المستخدمين وبياناتهم الشخصية من جهة أخرى.
وأكد أن اللجنة ستظل داعمة لكل إجراء من شأنه ضبط سوق الاتصالات، وصون بيانات المواطنين، ومنع استغلالها في تسجيل خطوط هاتف محمول دون علم أصحابها، بما يضمن حصول المواطنين على خدمات اتصالات آمنة وموثوقة ويعزز الثقة في منظومة التحول الرقمي.