رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير خطير من تربية الحيوانات البرية في المنازل.. تهديد لصحة الأطفال واختلال للتوازن البيئي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية، من مخاطر الاتجار في الحيوانات البرية واقتناء الكائنات المهددة بالانقراض داخل المنازل، مؤكدًا أن إخراج أي كائن حي من موطنه الطبيعي لا يمثل خطرًا على الحيوان وحده، وإنما قد يمتد تأثيره إلى الإنسان والبيئة والتوازن الطبيعي بشكل عام.

وشدد أستاذ الدراسات البيئية على أن استمرار تجارة الحيوانات البرية أو التسبب في اختفاء بعض الأنواع من الطبيعة قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الغذاء والإخلال بالتوازن البيئي، فضلًا عن وجود مخاطر صحية مرتبطة بإمكانية انتقال بعض الأمراض من الحيوانات إلى الإنسان.

وأوضح الدكتور عبد المسيح سمعان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن لكل كائن حي دورًا محددًا داخل النظام البيئي، وأن اختفاء أي نوع من الأنواع، خاصة الحيوانات المهددة بالانقراض، يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على باقي الكائنات.

وأشار إلى أن فقدان أحد الأنواع من بيئته الطبيعية قد يؤدي إلى حدوث خلل في العلاقات بين الكائنات الحية، بما يؤثر على سلاسل الغذاء وقدرة بعض الأنواع الأخرى على الاستمرار والتكاثر، موضحًا أن التدخل البشري وإخراج الكائنات من موائلها الطبيعية يمثل أحد العوامل التي تزيد من خطورة هذه المشكلة.

وقال أستاذ الدراسات البيئية إن «انقراض أي نوع من الحيوانات المهددة بالانقراض يعني حدوث خلل في التوازن البيئي»، لافتًا إلى أن هذا الخلل لا يتوقف عند النوع الذي اختفى، وإنما يمتد تأثيره إلى الأنواع الأخرى التي ترتبط به داخل النظام البيئي.

تغير المناخ وراء ظهور بعض الزواحف بالمناطق السكنية

وفي سياق متصل، تطرق الدكتور عبد المسيح سمعان إلى ظاهرة ظهور بعض أنواع الزواحف في المناطق السكنية، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية من بين العوامل التي يمكن أن تسهم في تغير سلوك بعض الكائنات وتحركها إلى مناطق لم تكن تظهر فيها من قبل.

وأشار إلى أن التغيرات التي يشهدها المناخ تؤثر على البيئات الطبيعية للكائنات الحية، وهو ما قد يدفع بعضها إلى البحث عن مصادر جديدة للغذاء أو المياه أو أماكن أكثر ملاءمة للمعيشة، وبالتالي تظهر في مناطق قريبة من التجمعات السكانية.

وأكد أن التعامل مع هذه الظواهر يجب أن يتم من خلال أساليب علمية وبيئية سليمة، بعيدًا عن التعامل العشوائي مع الحيوانات البرية أو محاولة الاحتفاظ بها داخل المنازل.

تحذير خاص للأسر التي لديها أطفال

وحذر أستاذ الدراسات البيئية من اقتناء الحيوانات البرية داخل المنازل، مؤكدًا أن الأمر يصبح أكثر خطورة في حالة وجود أطفال، نظرًا لأن طبيعة بعض هذه الكائنات وسلوكياتها قد تختلف تمامًا عن الحيوانات الأليفة التي اعتاد الإنسان تربيتها.

ولفت إلى أن بعض الحيوانات البرية يمكن أن تحمل مسببات مرضية قد تنتقل إلى الإنسان، وهو ما يجعل الاحتكاك المباشر بها داخل المنازل مصدرًا محتملًا للمخاطر الصحية، خصوصًا في ظل عدم معرفة الأشخاص بطبيعة الأمراض التي قد تحملها هذه الحيوانات أو طرق التعامل الآمن معها.

وأوضح، أن التعامل مع الحيوانات البرية يجب أن يراعي طبيعتها وبيئتها وخصائصها، مؤكدًا أن تحويلها إلى حيوانات منزلية لا يتوافق في كثير من الحالات مع طبيعتها الفطرية أو احتياجاتها البيئية.

وأكد الدكتور عبد المسيح سمعان أن الأصل في الكائنات الحية هو وجودها داخل بيئاتها الطبيعية، حيث تؤدي أدوارًا محددة ضمن النظام البيئي، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع الحيوانات البرية باعتبارها مجرد حيوانات يمكن اقتناؤها للزينة أو الترفيه.

وأوضح أن الكائنات الحية لها أماكن وبيئات طبيعية مخصصة لها، وأن نقلها من هذه البيئات إلى المنازل قد يضر بها ويؤثر في قدرتها على ممارسة سلوكها الطبيعي.

وأضاف، أن بعض الحيوانات، مثل القطط والكلاب والنسانيس وغيرها، لكل منها طبيعتها ودورها واحتياجاتها، مؤكدًا أهمية التفرقة بين الحيوانات التي جرى استئناسها وتربيتها عبر أجيال، وبين الحيوانات البرية التي تنتمي إلى النظم البيئية الطبيعية.

ودعا أستاذ الدراسات البيئية إلى ضرورة تطبيق القوانين المنظمة لحماية الحياة البرية والتصدي لتجارة الحيوانات المهددة بالانقراض، إلى جانب العمل على رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين، خاصة فيما يتعلق بمخاطر اقتناء الحيوانات البرية داخل المنازل.

اقرأ أيضًا.. المواطن هيموت من الجوع.. ميرفت التلاوي تفجر مفاجأة مدوية بشأن تأخر صرف المعاشات

تم نسخ الرابط