المواطن هيموت من الجوع.. ميرفت التلاوي تفجر مفاجأة مدوية بشأن تأخر صرف المعاشات
أثارت أزمة تأخر صرف المعاشات خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل، في ظل اعتماد ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات على مستحقاتهم الشهرية في تلبية احتياجاتهم الأساسية والوفاء بالتزاماتهم المعيشية، وهو ما دفع الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، إلى توجيه رسالة قوية بشأن ما وصفته بتأخر غير مسبوق في صرف المعاشات.
وأكدت الدكتورة ميرفت التلاوي أنه لم يحدث من قبل أن شهدت عملية صرف المعاشات هذا القدر من التأخير، مشيرة إلى أن ما جرى خلال الأيام الماضية يمثل أمرًا غير معتاد بالنسبة لأصحاب المعاشات، خاصة أن هذه الفئة تعتمد بصورة أساسية على مستحقاتها الشهرية في تدبير شؤون حياتها اليومية.
وقالت ميرفت التلاوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، إن الإجراءات المتعلقة بملف المواطن الذي يخرج على المعاش كانت في السابق تستغرق فترة زمنية محدودة نسبيًا.
وأوضحت أن ملف الشخص الذي أنهى خدمته وخرج على المعاش، منذ دخوله إلى الهيئة وحتى بدء صرف مستحقاته، كان يستغرق في المعتاد أسابيع، وليس أشهرًا كما حدث خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن طول فترة الانتظار يمثل عبئًا كبيرًا على أصحاب المعاشات، خصوصًا أن المواطن الذي يصل إلى سن المعاش يكون في حاجة إلى انتظام صرف مستحقاته دون تأخير، باعتبارها مصدر الدخل الأساسي بالنسبة إلى عدد كبير من المواطنين.
وتطرقت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة إلى التأثيرات المباشرة لتأخر صرف المعاشات على المواطنين، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بمجرد تأخير إداري، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية لأصحاب المعاشات.
وقالت ميرفت التلاوي: «المواطن هيعيش إزاي ومفيش عنده غير المعاش اللي بيحصل عليه؟»، في إشارة إلى أن بعض أصحاب المعاشات لا يمتلكون مصادر دخل أخرى يمكنهم الاعتماد عليها في مواجهة أعباء المعيشة.
وأكدت أن تأخر صرف المعاشات يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلات التي تواجه هذه الفئة، خاصة مع ارتباط المعاش بالاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس وعلاج وفواتير والتزامات أسرية أخرى.
انتقادات بشأن أسباب تأخر صرف المعاشات
وأشارت ميرفت التلاوي إلى أنه منذ إلغاء وزارة المعاشات وإنشاء هيئة خاصة تتولى هذا الملف، ظهرت بعض المشكلات المتعلقة بإدارة منظومة المعاشات، لافتة إلى أن الأسباب المرتبطة بتأخر صرف المستحقات لا يمكن اعتبارها مبررًا مقبولًا بالنسبة للمواطنين الذين ينتظرون الحصول على حقوقهم المالية.
وأكدت ضرورة التعامل مع ملفات أصحاب المعاشات باعتبارها ملفات ذات طبيعة خاصة، تحتاج إلى سرعة في إنهاء الإجراءات وعدم السماح بتراكم الطلبات أو تأخر صرف المستحقات لفترات طويلة.
وشددت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة على أن أصحاب المعاشات يمثلون فئة تحتاج إلى رعاية واهتمام خاصين، موضحة أن عددًا كبيرًا منهم يعاني من مشكلات صحية مرتبطة بالتقدم في العمر، وهو ما يجعل تأخر صرف المعاش أكثر صعوبة بالنسبة إليهم.
وأكدت أن صاحب المعاش قد يكون في حاجة مستمرة إلى شراء الأدوية أو الحصول على خدمات علاجية، وبالتالي فإن عدم حصوله على مستحقاته في موعدها يمكن أن يضعه أمام أزمات إضافية لا يستطيع تحملها.
وأضافت أن التعامل مع مشكلات أصحاب المعاشات يجب أن يتم بصورة عاجلة، خاصة أن هذه الفئة أفنت سنوات طويلة في العمل، ومن حقها الحصول على مستحقاتها دون تأخير أو تعطيل.
اقرأ أيضاً..