بعد توقيع 60 نائبا.. أبرز أهداف مشروع قانون حرية تداول المعلومات المقدم من النائبة مها عبد الناصر
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون بشأن حرية تداول المعلومات، يستهدف وضع إطار تشريعي واضح ينظم حق المواطنين والصحفيين والباحثين في الحصول على المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية، تنفيذًا للالتزام الدستوري الوارد بالمادة 68 من الدستور.
اهداف مشروع قانون حرية تداول المعلومات
ويضع مشروع القانون قواعد محددة للحصول على المعلومات الرسمية، من خلال تنظيم إجراءات تقديم طلبات الحصول عليها، وآليات التظلم في حال رفض الإفصاح عنها، إلى جانب تحديد المسؤولية والعقوبات المقررة على حجب المعلومات أو تقديم بيانات غير صحيحة عمدًا.
ويستهدف المشروع تعزيز الشفافية داخل مؤسسات الدولة، عبر إلزام الجهات العامة بالإفصاح المستمر والفوري عن المعلومات والقرارات والبيانات التي تمس المصلحة العامة، بما يدعم الرقابة المجتمعية ويسهم في رفع كفاءة الأداء الإداري.
كما يركز مشروع القانون على مواجهة الشائعات والأخبار الزائفة، من خلال إتاحة المعلومات الرسمية الدقيقة من مصادرها الأصلية بصورة سريعة ومنظمة، بما يساعد المواطنين ووسائل الإعلام على الوصول إلى الحقائق بدلًا من الاعتماد على مصادر غير موثوقة.
ويمتد المشروع إلى دعم بيئة الاستثمار والاقتصاد الوطني، عبر إتاحة البيانات المتعلقة بالفرص الاستثمارية والتعاقدات العامة والسياسات الاقتصادية، إلى جانب تطوير البنية الرقمية للدولة، وإلزام الجهات العامة بإنشاء مواقع إلكترونية محدثة لنشر المعلومات والبيانات.
ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بحماية الحقوق المهنية للصحفيين والإعلاميين والباحثين، باعتبارهم من أكثر الفئات احتياجًا إلى المعلومات الرسمية، بما يمكنهم من أداء أدوارهم في البحث والإعلام والرقابة المجتمعية.
كما يرسخ المشروع مبدأ المساءلة القانونية للجهات والأشخاص الذين يمتنعون عن الإفصاح عن المعلومات دون سند قانوني، أو يتسببون في إخفائها، أو يقدمون بيانات مضللة، مع وضع قواعد واضحة لحفظ الوثائق الرسمية والذاكرة المؤسسية للدولة، والعمل على رقمنتها وتصنيفها.
ويتضمن مشروع القانون كذلك إنشاء جهاز مستقل لحماية تداول المعلومات، يتولى مهام الرقابة والإشراف على تنفيذ القانون، وإصدار الأدلة الإرشادية، فضلًا عن بحث والبت في التظلمات والشكاوى المتعلقة بالحصول على المعلومات.
ويأتي مشروع القانون في إطار السعي إلى تحويل الحق الدستوري في الحصول على المعلومات إلى قواعد وإجراءات عملية، تضمن إتاحتها وفق ضوابط واضحة، وتعزز الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.
