إحلال السيارات 2026.. 5 فئات قد تكون الأكثر استفادة من المبادرة
يترقب سوق السيارات في مصر إطلاق برنامج جديد لـ إحلال السيارات القديمة، بالتعاون بين وزارتي الصناعة والمالية، وسط توجه حكومي لتقديم حوافز وتسهيلات مالية تشجع أصحاب المركبات المتقادمة على استبدالها بسيارات حديثة، بما يدعم التصنيع المحلي ويعزز التحول نحو وسائل نقل أكثر كفاءة وأقل انبعاثات.
وتشير الملامح الأولية المعلنة عن إحلال السيارات إلى أن المبادرة المرتقبة قد تركز على السيارات الكهربائية والهايبرد المجمعة محليًا، مع استبعاد الطرازات المستوردة، بينما يجري إعداد آليات التمويل والحوافز وقواعد الاستفادة النهائية من البرنامج.
وتبرز 5 فئات رئيسية قد تكون الأكثر استفادة من إحلال السيارات حال إطلاق المبادرة بالشروط والتصورات الحالية.
أصحاب السيارات القديمة
يأتي أصحاب السيارات المتقادمة في مقدمة المستفيدين المحتملين من إحلال السيارات، حيث تستهدف المبادرة استبدال المركبات القديمة بأخرى حديثة تتمتع بكفاءة تشغيلية أعلى وانبعاثات أقل.
ومن المتوقع أن يحصل المشاركون على حوافز وتسهيلات تساعدهم في تحمل تكلفة السيارة الجديدة، خاصة مع اتجاه الحكومة إلى تقديم دعم أكبر من الحوافز التي صاحبت المبادرة السابقة، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السيارات خلال السنوات الماضية.
ولا تزال قيمة الدعم النهائية وقواعد تقييم السيارة القديمة من التفاصيل التي تحتاج إلى إعلان رسمي، وهو ما يجعل آلية تثمين المركبات من الملفات المهمة التي ستحدد حجم استفادة أصحاب السيارات.
الراغبون في السيارات الكهربائية
قد تمثل إحلال السيارات فرصة للراغبين في الانتقال إلى السيارات الكهربائية أو الهجينة، خاصة أن التصور الحالي للمبادرة يركز على هذه الفئات باعتبارها جزءًا من توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
وبحسب الملامح الأولية، لن تكون جميع السيارات الكهربائية والهايبرد متاحة ضمن البرنامج، حيث يقتصر الاشتراك على الموديلات التي يجري تجميعها حاليًا في مصر، بينما لا تشمل المبادرة الطرازات المستوردة وفق التصور المطروح.
ويمنح هذا التوجه دفعة محتملة للسيارات ذات التكنولوجيا الجديدة المنتجة محليًا، مع زيادة الطلب عليها حال الإعلان عن شروط البرنامج وبدء التنفيذ.
أصحاب السيارات العاملة في النقل الذكي
تشير التصورات الحالية لـ إحلال السيارات إلى إمكانية إتاحة السيارات الجديدة أمام المواطنين الراغبين في تشغيلها ضمن منظومات النقل الذكي العاملة في مصر.
ويعني ذلك أن أصحاب السيارات القديمة الذين يعتمدون على مركباتهم كمصدر للدخل قد يجدون في المبادرة وسيلة لاستبدال سياراتهم بأخرى أحدث، مع الاستفادة من برامج التمويل والتسهيلات التي يجري إعدادها.
وتظل طبيعة السيارات المسموح باستخدامها ضمن منظومات النقل الذكي وقواعد الاستفادة منها مرتبطة بالتفاصيل التنفيذية النهائية للمبادرة.
مصانع السيارات المجمعة محليًا
لا تقتصر آثار إحلال السيارات على المستهلكين فقط، حيث يمكن أن تستفيد مصانع السيارات المحلية من ارتفاع الطلب على الطرازات المنتجة داخل مصر.
وتشير تقديرات وردت في تصريحات لخبراء بالقطاع إلى إمكانية زيادة إنتاج السيارات المصنعة محليًا بنحو 50% حال نجاح المبادرة، وهو ما قد ينعكس على معدلات التشغيل والاستثمارات داخل المصانع.
كما يمكن أن تمتد الاستفادة إلى الشركات المنتجة لمكونات السيارات، مثل البطاريات والإطارات والمقاعد والفرش وغيرها، مع زيادة احتياجات المصانع من المكونات المحلية.
شركات التخريد وإعادة تدوير الخردة
تمثل شركات التخريد وإعادة التدوير فئة أخرى قد تستفيد من عودة إحلال السيارات، خاصة أن البرنامج يستهدف إخراج المركبات القديمة من الخدمة والاستفادة من الخردة الناتجة عنها.
وتكشف تجربة المبادرة السابقة عن إمكانية توفير كميات كبيرة من خردة السيارات للمصانع، بعدما كانت السيارات القديمة تمر بعمليات تفكيك وفرز، قبل توجيه المعادن إلى شركات الحديد والمسابك.
كما أن زيادة عمليات التخريد قد تدعم قطاع إعادة التدوير وتوفر خامات محلية يمكن استخدامها في عدد من الصناعات، وهو أحد الأهداف الاقتصادية المرتبطة بالمبادرة إلى جانب تنشيط مبيعات السيارات.
وتأتي إحلال السيارات المرتقبة بعد تجربة سابقة أطلقتها الحكومة في 2021 لاستبدال المركبات التي مر على إنتاجها 20 عامًا، حيث استهدفت المرحلة الأولى إحلال 70 ألف سيارة في 7 محافظات.
وتجاوز عدد الطلبات المقدمة 100 ألف طلب، بينما بلغ إجمالي المركبات التي تم إحلالها نحو 38 ألف مركبة.
وكان البرنامج السابق يعتمد على حوافز تمويلية، من بينها حافز أخضر بنسبة 10% من قيمة السيارة الجديدة بحد أقصى 22 ألف جنيه للسيارات الملاكي، و20% بحد أقصى 45 ألف جنيه لسيارات الأجرة، إلى جانب تمويل بفائدة مدعمة بلغت 3% وفترات سداد وصلت إلى 10 سنوات.
وتشير التجربة السابقة إلى أن نجاح النسخة الجديدة من إحلال السيارات لن يتوقف على قيمة الدعم فقط، وإنما يرتبط أيضًا بتحديد قواعد واضحة لتقييم السيارات القديمة، وتوفير تمويل مستدام، وضمان استقرار الأسعار، وزيادة مراكز التخريد، بما يسمح للمبادرة بالاستمرار وتحقيق أهدافها الصناعية والاقتصادية.



