رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر أمام فرصة ذهبية.. 2500 سفينة يمكن إصلاحها سنويًا وهذه قيمة السوق

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تمتلك مصر مقومات كبيرة تؤهلها للتوسع في سوق إصلاح السفن، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والترسانات المنتشرة على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب وجود قاعدة واسعة من السفن العاملة في أنشطة الصيد والتجارة والخدمات البحرية.

ورغم هذه الإمكانيات، لا تزال حصة مصر من السوق العالمية محدودة مقارنة بحجم الفرص المتاحة، ما يفتح المجال أمام زيادة الإيرادات من هذا النشاط خلال السنوات المقبلة.

وقال اللواء إبراهيم الدسوقي رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن بغرفة الصناعات الهندسية في اتحاد الصناعات المصرية، إن عدد سفن الصيد الموجودة في مصر يتراوح بين 3500 و4000 سفينة، بخلاف السفن التجارية واليخوت وسفن الخدمات البحرية بمختلف أنواعها.

الترسانات المصرية تستهدف إصلاح آلاف السفن سنويًا

وأوضح اللواء إبراهيم الدسوقي أن أحواض الإصلاح والترسانات المصرية، سواء التابعة للقطاع الحكومي أو الخاص، لديها القدرة على تنفيذ أعمال صيانة وإصلاح لنحو 2000 إلى 2500 سفينة سنويًا، مشيرًا إلى امتداد هذه الإمكانيات إلى عدد من المناطق، بينها رشيد ودمياط والغردقة والسويس.

وتشمل هذه المنظومة الترسانات الكبيرة إلى جانب الورش الصغيرة، بما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لزيادة حجم النشاط وتحسين القدرة على استقبال سفن من الأسواق الخارجية.

وفيما يتعلق بالسفن الأجنبية، أشار رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن إلى أن مصر تستقبل أعدادًا محدودة منها حاليًا، حيث تصل أعمال الترسانات التابعة للدولة، ومن بينها ترسانات قناة السويس، إلى نحو 10 أو 15 سفينة أجنبية سنويًا، بينما تستطيع الترسانات الخاصة في السويس والمنطقة الحرة وجنوب البحر الأحمر إصلاح نحو 50 إلى 70 سفينة أجنبية سنويًا.

40 مليار دولار حجم السوق عالميًا

وكشف الدسوقي أن سوق إصلاح السفن عالميًا يقدر بنحو 40 مليار دولار سنويًا، بينما لا تتجاوز حصة مصر، وفق تقديره، نحو واحد في الألف من هذا السوق، بما يعادل قرابة 40 مليون دولار سنويًا.

وأكد أن الشركات المصرية تمتلك القدرة الفنية على إصلاح ناقلات البترول وسفن الغاز، خاصة أن أعمال الصيانة المتعلقة بالمحركات والآلات والأنظمة المختلفة يمكن تنفيذها بالإمكانات المتاحة محليًا، مع الالتزام بالمواصفات الدولية.

وأوضح أن التحدي الأكبر يظهر عند التعامل مع منظومة تخزين الغاز، بسبب طبيعة الخامات الخاصة المستخدمة في تصنيع الصهاريج والتنكات، والتي لا تتوافر حاليًا في مصر، فضلًا عن الحاجة إلى عمالة مدربة وحاصلة على الشهادات المطلوبة، خصوصًا في أعمال اللحام.

مدة إصلاح السفن تتوقف على حجم الأضرار

وأشار رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن إلى أن فترة إصلاح السفينة ليست ثابتة، حبث ترتبط بدرجة الضرر وطبيعته، وقد تمتد من شهرين إلى 6 أشهر في الحالات التي تتطلب أعمالًا كبيرة.

كما تتأثر المدة بتوافر الخامات والعمالة والإمكانات الفنية، إلى جانب تحديد ما إذا كانت السفينة تحتاج إلى الرفع داخل الحوض أم يمكن تنفيذ أعمال الإصلاح وهي عائمة.

وبحسب الدسوقي، فإن إصلاح الأجزاء العلوية من السفينة قد يتم دون رفعها، بينما تتطلب الأضرار الأكثر تعقيدًا إجراءات أطول، ليظل حجم الضرر العامل الأهم في تحديد التكلفة والمدة اللازمة لإتمام أعمال إصلاح السفن.

تم نسخ الرابط