«وفاة غامضة» تعيد فتح ملف ربة منزل بالبحيرة.. النيابة تستخرج جثمانها لإعادة التشريح
أعادت النيابة العامة فتح التحقيق في واقعة وفاة ربة منزل بإحدى قرى مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، بعد ظهور شبهة جنائية حول ملابسات وفاتها، وذلك عقب بلاغ تقدم به والدها طالب خلاله بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاتها.
وقررت نيابة الدلنجات الجزئية استخراج جثمان المتوفاة من مدافن أسرتها، تمهيدًا لإعادة تشريحه بمعرفة الطب الشرعي، وبيان أسباب الوفاة بشكل دقيق، والتأكد من مدى وجود شبهة جنائية من عدمه.
وجاء قرار النيابة برئاسة المستشار باهر شماتة، القائم بأعمال مدير النيابة، وتحت إشراف المستشار هاشم إبراهيم، المحامي العام لنيابات جنوب دمنهور، وذلك عقب ورود البلاغ الجديد الذي أعاد القضية إلى دائرة التحقيقات من جديد.
وتنفيذًا لقرار النيابة العامة، انتقل المستشار أحمد سامح، وكيل النائب العام، برفقة الطبيب الشرعي إلى المقابر، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستخراج الجثمان، تمهيدًا لفحصه وإعادة تشريحه.
كما قام الطبيب الشرعي بأخذ العينات الطبية والكيماوية اللازمة، لإخضاعها للفحوص والتحاليل، بهدف الوصول إلى أسباب الوفاة وتحديد ما إذا كانت هناك مؤشرات أو آثار قد تكشف عن وجود شبهة جنائية في الواقعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو الماضي، عندما تلقى مأمور مركز شرطة الدلنجات بلاغًا يفيد بوفاة ربة منزل، تدعى «ع. ع»، وتقيم بإحدى قرى المركز، في ظروف جرى وقتها التعامل معها باعتبارها حالة وفاة عرضية.
وبحسب أقوال أفراد أسرة المتوفاة وزوجها في ذلك الوقت، فإن الوفاة حدثت نتيجة تعرضها لصعق كهربائي أثناء قيامها بغسل الملابس داخل منزلها، ولم تكن هناك شبهة جنائية تشير إلى وجود تدخل من جانب أي شخص آخر.
وظلت الواقعة في إطار هذه الرواية إلى أن تقدم والد المتوفاة ببلاغ طالب فيه بإعادة فحص ملابسات الوفاة والتحقيق فيها، معربًا عن شكوكه في الأسباب التي أدت إلى وفاة ابنته، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى إعادة فتح الملف للوقوف على حقيقة الواقعة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، حيث من المنتظر أن تسهم نتائج تقرير الطب الشرعي وتحليل العينات التي جرى أخذها من الجثمان في تحديد الأسباب الطبية للوفاة، ومدى توافقها مع الرواية السابقة بشأن تعرض المجني عليها لصعق كهربائي.
وتتحفظ جهات التحقيق على تفاصيل الواقعة لحين ورود تقرير الطب الشرعي واستكمال باقي الإجراءات القانونية، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات والفحوص الطبية.