بلاغان أمام النائب العام في أزمة «سيزلر».. طارق جميل سعيد يقاضي صاحبة واقعة الصلاة والشركة المالكة للمطعم
شهدت أزمة واقعة الصلاة داخل أحد فروع مطعم «سيزلر» بمول العرب في مدينة 6 أكتوبر تطورًا جديدًا، بعدما تقدم المستشار طارق جميل سعيد، محامي العامل الذي كان طرفًا في الواقعة، ببلاغين إلى النائب العام، أحدهما ضد السيدة صاحبة الواقعة، والآخر ضد الشركة المالكة للمطعم، على خلفية التداعيات التي أعقبت المشادة وانتشار تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما ورد في البلاغ المقدم ضد السيدة، طالب مقدم الشكوى بالتحقيق فيما نسب إليها من وقائع تتعلق باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها التشهير ونشر محتوى مسيء، فضلًا عن الأضرار التي قال إنها لحقت بالعامل نتيجة تداول الواقعة على نطاق واسع.
وتعود بداية الأزمة إلى موقف وقع داخل المطعم، بعدما طلبت إحدى السيدات توفير مكان لأداء الصلاة، بينما أوضحت إدارة الفرع أن داخل مول العرب مكانًا مخصصًا للصلاة يبعد مسافة قصيرة عن المطعم.
ووفقًا للرواية التي عرضها مدير الفرع في وقت سابق، فإن العاملين اعتادوا توجيه الزوار الراغبين في الصلاة إلى المصلى الموجود داخل المول، وأن الأمر لم يكن يمثل مشكلة في التعامل مع رواد المطعم.
وأوضح المدير أن السيدتين دخلتا المطعم وتوجهتا إلى منطقة في الجزء الخلفي منه، قبل أن يتم إرشادهما إلى المصلى، إلا أن إحداهما شرعت في الصلاة داخل المطعم، ما دفعه إلى التوجه إليها والتحدث معها بشأن وجود مكان مخصص للصلاة داخل المول.
وأضاف أن الحديث لم ينته بصورة هادئة، وإنما تحول إلى نقاش حاد ارتفعت خلاله الأصوات، مشيرًا إلى أنه رفض ما اعتبره تجاوزًا في طريقة التعامل معه ومع العاملين أمام العملاء.
وأكد المدير أن كاميرات المراقبة داخل المطعم سجلت الواقعة منذ لحظة دخول السيدتين وحتى مغادرتهما، معتبرًا أن التسجيلات تمثل وسيلة للوقوف على حقيقة ما حدث بعيدًا عن الروايات المتبادلة.
وعلى الجانب الآخر، قدمت ندى متولي، إحدى المشاركات في الواقعة، رواية مختلفة، إذ قالت إن إحدى صديقاتها كانت تؤدي الصلاة في مكان جانبي داخل المطعم بعيدًا عن حركة العملاء والطاولات، ولم تكن تتسبب في تعطيل العمل.
وأضافت أن مدير الفرع توجه إلى صديقتها أثناء الصلاة، وحاول منعها من استكمالها، الأمر الذي دفعها إلى التدخل والاستفسار عن سبب الاعتراض، مؤكدة أنها طلبت منه التحدث معها باحترام.
وبحسب روايتها، تصاعدت حدة النقاش بعدما ارتفع صوت مدير الفرع، ووجه إليها عبارات اعتبرتها مسيئة، قبل أن يطلب من المجموعة مغادرة المكان والاستعانة بأفراد الأمن.
وأشارت إلى أن عددًا من العملاء الموجودين داخل المطعم شاهدوا ما حدث، وأنها سألتهم عما إذا كانت الصلاة تسببت في إزعاجهم، موضحة أن بعضهم، وفق روايتها، أكد أن المجموعة لم تعطل المكان أو تتسبب في مشكلة.
كما ذكرت أن ارتفاع الأصوات خلال الواقعة تسبب في حالة من الخوف لدى الأطفال الذين كانوا برفقة المجموعة، وأنها وصديقاتها انتظرن عدة ساعات أملاً في الحصول على اعتذار من إدارة المطعم.
وقالت إن المجموعة غادرت المطعم بعد سداد قيمة الفاتورة كاملة، مع عدم احتساب رسوم الخدمة، مشيدة في الوقت نفسه بتدخل إدارة مول العرب لاحتواء الموقف وتقديم اعتذار عما حدث.
ولم تتوقف التطورات عند البلاغ المقدم ضد السيدة، إذ تقدم دفاع العامل ببلاغ آخر ضد الشركة المالكة للمطعم، اتهمها فيه بالفصل التعسفي ومخالفة بنود عقد العمل، مطالبًا بتعويض العامل عن الأضرار التي لحقت به.
وتضمن البلاغ، بحسب ما ورد فيه، الإشارة إلى أضرار مادية ومعنوية قال مقدم الشكوى إنها لحقت بالعامل نتيجة الواقعة وتداعياتها، فضلًا عن تأثير انتشارها على سمعته وأسرته وذويه.
كما تناول البلاغ ما وصفه مقدم الشكوى بظاهرة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق الانتشار ورفع نسب التفاعل، معتبرًا أن بعض الوقائع تتحول إلى «تريند» دون مراعاة للآثار المترتبة عليها بالنسبة للأشخاص المشاركين فيها.


