الذهب يقفز 8% عالميًا.. هل يقترب من 5000 دولار للأوقية؟
سجلت أسعار الذهب عالميًا أداءً قويًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتسجل أفضل مكاسب أسبوعية منذ بداية العام، بعدما ارتفعت الأوقية بنحو 8%، محققة زيادة قدرها 328 دولارًا، لتنهي التداولات عند مستوى 4342 دولارًا.
وجاءت القفزة القوية في أسعار المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من التوقعات، وكشفت عن فقدان 23 ألف وظيفة خلال يوليو، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمالية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، مع تراجع فرص رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
أسعار الذهب في مصر
وعلى المستوى المحلي، تحركت أسعار الذهب بشكل محدود خلال العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، ليتراجع سعر الجرام بنحو 5 جنيهات، حيث سجل عيار 21 نحو 6090 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6960 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5220 جنيهًا.
ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 48720 جنيهًا، وسط حالة من الهدوء النسبي في حركة الأسعار بالسوق المحلية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن السوق المحلية تشهد حاليًا تداول الذهب بخصم سعري يبلغ نحو 5 جنيهات مقارنة بالسعر العالمي، وهو ما يعكس تراجع الضغوط السعرية داخل السوق المصرية خلال الفترة الحالية.
البنوك المركزية تعزز مشترياتها من الذهب
وعلى صعيد الطلب العالمي، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في زيادة مشترياتها من المعدن النفيس، بعدما بلغ إجمالي مشترياتها خلال الربع الثاني نحو 288.9 طن، بارتفاع 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتصدرت بولندا قائمة البنوك المركزية الأكثر شراءً للذهب خلال الربع الثاني، بإضافة نحو 51 طنًا إلى احتياطياتها، تلتها الصين بمشتريات بلغت حوالي 33 طنًا.
وبذلك وصل إجمالي مشتريات البنوك المركزية خلال النصف الأول من العام إلى نحو 345 طنًا، في ظل استمرار التوقعات بأن يظل الاستثمار أحد المحركات الرئيسية للطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة.
الذهب يقترب من مستهدف 5000 دولار
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، رجح تقرير صادر عن بنك UBS إمكانية وصول سعر أونصة الذهب إلى مستوى 5000 دولار خلال النصف الأول من عام 2027، حال استمرار توجه السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير واستمرار البنوك المركزية في عمليات الشراء الاستراتيجي للمعدن النفيس.
وأشار وليد فاروق إلى أن الوصول إلى هذا المستوى السعري أصبح احتمالًا قابلًا للتحقق، لكنه يتطلب استمرار ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار العوامل الداعمة للطلب العالمي على الذهب.




