التصالح أو العقوبات.. ماذا ينتظر العقارات المخالفة بعد نوفمبر 2026؟
مع اقتراب انتهاء مهلة التصالح في مخالفات البناء خلال نوفمبر 2026، يتزايد اهتمام أصحاب العقارات المخالفة بالتعرف على الآثار القانونية المترتبة على عدم التقدم بطلبات التصالح أو صدور قرارات برفضها، خاصة فيما يتعلق باستمرار المرافق، وإمكانية تسجيل العقار، والإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون.
ويحدد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء مجموعة من الضوابط التي تنظم التعامل مع العقارات غير المقنن أوضاعها، مع منح فرصة أخيرة لأصحابها للاستفادة من المزايا التي يوفرها القانون قبل انتهاء المهلة الحالية.
حظر توصيل المرافق للعقارات غير المتصالح عليها
ألزم قانون التصالح الجهات المختصة بعدم توصيل أي مرافق عامة، سواء الكهرباء أو المياه أو الغاز أو غيرها، إلى العقارات المخالفة التي لم يتقدم أصحابها بطلبات التصالح، أو التي صدر قرار برفض طلباتها، مع استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق هذه العقارات وفقًا لأحكام القانون.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تشديد الرقابة على مخالفات البناء، ومنع الاستفادة من الخدمات العامة دون تقنين الأوضاع القانونية.
استمرار المرافق القديمة دون الحصول على دعم
ورغم تشديد القانون بشأن توصيل المرافق الجديدة، فإنه أجاز استمرار تقديم الخدمات للعقارات التي كانت المرافق موصلة إليها بالفعل قبل التقدم بطلب التصالح، دون فصلها.
إلا أن القانون ألزم مالك العقار بسداد التكلفة الفعلية الكاملة للخدمات، دون الاستفادة من أي دعم تتحمله الدولة، إلى حين الانتهاء من إجراءات التصالح وتقنين الوضع القانوني للعقار.
عدم جواز تسجيل العقار المخالف
كما نص القانون على عدم جواز شهر أو تسجيل العقارات المخالفة التي لم يتم تقنين أوضاعها، وفقًا للقوانين المنظمة للتسجيل والشهر العقاري، وهو ما قد يترتب عليه صعوبات قانونية مستقبلية تتعلق بعمليات البيع أو نقل الملكية أو التصرف في العقار.
ويظل هذا الحظر قائمًا إلى حين الانتهاء من إجراءات التصالح والحصول على الموافقات اللازمة.
استمرار الإجراءات القانونية ضد المخالفين
وأكد القانون أن عدم التقدم بطلب التصالح، أو رفض الطلب بعد فحصه، يترتب عليه استمرار جميع الإجراءات القانونية المقررة بحق العقار المخالف، وفقًا للأحكام المنظمة للتعامل مع مخالفات البناء.
ويهدف ذلك إلى إلزام المخالفين بسرعة تقنين أوضاعهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
مهلة التصالح مستمرة حتى نوفمبر 2026
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1098 لسنة 2026 بمد فترة تلقي طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية، على أن يبدأ سريانها اعتبارًا من 5 مايو 2026، لتنتهي خلال نوفمبر 2026.
وتمثل هذه المهلة الفرصة الأخيرة أمام أصحاب العقارات المخالفة لتقنين أوضاعهم والاستفادة من المزايا التي يتيحها القانون.
قيمة التصالح وفقًا لطبيعة المنطقة
وحدد قانون التصالح قيمة مقابل التصالح وفقًا لموقع العقار وطبيعة المنطقة ومستوى الخدمات ونوع المخالفة، بحيث لا يقل سعر المتر عن 50 جنيهًا، ولا يزيد على 2500 جنيه.
ويتم تحديد القيمة النهائية وفقًا للضوابط والمعايير التي أقرتها اللائحة التنفيذية للقانون.
خصم 20% عند السداد الفوري
ومن بين المزايا التي أتاحها القانون، منح المتقدمين بطلبات التصالح خصمًا يصل إلى 20% من قيمة مقابل التصالح، وذلك عند سداد القيمة دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة على طلب التصالح.
ويستهدف هذا الحافز تشجيع المواطنين على سرعة استكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة قبل انتهاء المهلة المحددة.