رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خصومات وسكن وتأهيل إلزامي.. ماذا يتضمن مشروع قانون التأهيل الأسري؟

مجلس النواب
مجلس النواب

يستعد مجلس النواب لاستئناف مناقشة مشروع قانون التأهيل الأسري، المقدم من الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بالمجلس، والمحال إلى لجنة مشتركة، وذلك خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، المقرر انطلاقه في أكتوبر المقبل، في إطار توجه تشريعي يستهدف دعم استقرار الأسرة المصرية والحد من معدلات الطلاق، من خلال الجمع بين التأهيل الإلزامي والحوافز التشجيعية للمقبلين على الزواج.

حوافز تشجيعية للمقبلين على الزواج

يتضمن مشروع القانون حزمة من الحوافز التي تستهدف تشجيع الشباب على تكوين أسر مستقرة، حيث يمنح المقبلين على الزواج خصمًا بنسبة 50% على رسوم توثيق عقد الزواج، إلى جانب منحهم أولوية في الحصول على الوحدات السكنية التي تطرحها الدولة، بما يخفف من الأعباء الاقتصادية المرتبطة ببداية الحياة الزوجية، ويشجع على الإقبال على برامج التأهيل الأسري.

التأهيل الأسري شرط لإتمام توثيق عقد الزواج

وينص مشروع القانون على إلزام المقبلين على الزواج باجتياز برامج تأهيل أسري معتمدة قبل استكمال إجراءات توثيق عقد الزواج، بحيث يصبح الحصول على شهادة اجتياز هذه البرامج شرطًا أساسيًا لإتمام التوثيق.

وتتضمن برامج التأهيل محاور نفسية واجتماعية وشرعية، تستهدف رفع وعي الشباب بحقوقهم وواجباتهم داخل الأسرة، وتنمية مهارات التواصل وإدارة الخلافات، وتعزيز القدرة على بناء حياة زوجية مستقرة، بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية وخفض معدلات الطلاق والانفصال.

بناء منظومة وقائية لحماية الأسرة المصرية

ويستهدف مشروع القانون إنشاء منظومة وقائية متكاملة لحماية الأسرة المصرية، من خلال إعداد وتأهيل الشباب قبل الزواج، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين الزوجين، بما يدعم التماسك الأسري ويعزز الاستقرار المجتمعي، انطلاقًا من اعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.

كما يركز المشروع على نشر ثقافة الوعي الأسري، باعتبارها أحد أهم أدوات الحد من المشكلات الأسرية، وتحقيق الاستقرار داخل الأسرة منذ بداية تكوينها.

لجنة عليا للإشراف على برامج التأهيل

ويتضمن مشروع القانون إنشاء لجنة عليا برئاسة وزارة التضامن الاجتماعي، تتولى إعداد واعتماد مناهج وبرامج التأهيل الأسري، والإشراف على تنفيذها، مع متابعة نتائج التطبيق وإجراء تقييمات دورية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من القانون.

كما ينص المشروع على تدريب نحو 5 آلاف مرشد أسري على مستوى الجمهورية، لتقديم برامج التأهيل وفق معايير موحدة، بما يضمن جودة المحتوى التدريبي وتقديمه بصورة احترافية للمستفيدين.

منصة رقمية لإصدار شهادات التأهيل إلكترونيًا

ويقترح مشروع القانون إطلاق منصة رقمية وطنية موحدة تتيح للمقبلين على الزواج حجز الدورات التدريبية إلكترونيًا، وإصدار شهادات التأهيل بعد اجتياز البرامج، مع ربط المنصة بقواعد البيانات الرسمية، بما يسهم في تبسيط إجراءات توثيق الزواج وتسريعها.

ويهدف هذا التحول الرقمي إلى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، وضمان توحيد إجراءات التأهيل على مستوى الجمهورية.

رؤية تشريعية لدعم استقرار الأسرة

ويجمع مشروع القانون بين التأهيل والتوعية من ناحية، وتقديم الحوافز والدعم من ناحية أخرى، في إطار رؤية تشريعية تستهدف تعزيز استقرار الأسرة المصرية، وخفض معدلات النزاعات الأسرية والطلاق، ورفع وعي الشباب بمتطلبات الحياة الزوجية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع، ويعزز بناء أسر أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط