رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وداعًا لفوضى المنصات.. مطالب برلمانية بقانون يجرم المحتوى الضار ويواجه الحسابات الوهمية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تخوض في المرحلة الحالية معركة لا تقل خطورة عن مواجهتها للإرهاب والتطرف، تتمثل في التصدي للفوضى الرقمية التي تتسلل إلى المجتمع عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحولت لدى البعض إلى أدوات لنشر العنف والكراهية والتشهير والابتزاز، فضلًا عن استهداف الأطفال والشباب بمحتويات تهدد الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

السوشيال ميديا تحولت إلى ساحة للشائعات وتزييف الحقائق

وقال وهدان، في تصريحات صحفية، إن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد وسيلة للتواصل الإنساني وتبادل المعرفة، بل أصبحت في كثير من الأحيان ساحة مفتوحة لنشر الشائعات، وتزييف الحقائق، والاغتيال المعنوي للأفراد والمؤسسات، الأمر الذي يستوجب تحركًا تشريعيًا وسياسيًا ومجتمعيًا لحماية الدولة والمواطن في آن واحد.

وأوضح، أن حزب الجبهة الوطنية يضع بناء الإنسان المصري والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية في مقدمة أولوياته، مؤكدًا أن إصدار تشريع جديد لمواجهة الجرائم والمخاطر الناتجة عن الاستخدام غير المشروع لمنصات التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل.

مقترحات تشريعية لتنظيم الفضاء الرقمي

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية إلى أن التشريع المقترح يجب أن يتضمن إنشاء سجل قانوني ملزم للحسابات والمنصات التي تمارس أنشطة تجارية أو إعلامية أو إعلانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن تنظيم هذا النشاط وإخضاعه للرقابة القانونية.

وأضاف، أن القانون ينبغي أن يشمل أيضًا تجريم استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الضار أو المخالف للقيم المجتمعية، مع إلزام المنصات الرقمية بالتعاون الفوري مع الجهات المختصة في مواجهة جرائم الابتزاز والتشهير الإلكتروني، إلى جانب وضع نظام لتصنيف المحتوى الإلكتروني وفقًا للفئات العمرية، بما يوفر حماية أكبر للأطفال والنشء.

المطالبة بعقوبات مشددة على مروجي الشائعات

وطالب وهدان بأن يتضمن مشروع القانون عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامات المالية الكبيرة بحق كل من يثبت تعمده نشر الأخبار الكاذبة أو الشائعات المنظمة التي تهدد السلم الاجتماعي، أو تروج للعنف، أو تحرض على الكراهية، أو تستهدف الأمن القومي للدولة.

وأكد ضرورة مضاعفة العقوبات في حال استخدام الحسابات الوهمية أو الشبكات الإلكترونية المنظمة في ارتكاب هذه الجرائم، مع منح القضاء سلطة إصدار أوامر عاجلة بحجب المحتوى الضار، وإغلاق الحسابات المستخدمة في الجرائم الإلكترونية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفضاء الرقمي.

حماية الوعي الوطني أولوية

وأشار النائب سليمان وهدان إلى أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الأمم ليس سرقة ثرواتها، وإنما سرقة عقول أبنائها، مؤكدًا أن معركة الوعي أصبحت التحدي الحقيقي في العصر الرقمي، وأن من يمتلك القدرة على تشكيل وعي الأجيال يمتلك القدرة على صناعة المستقبل.

وأوضح، أن حماية الأسرة المصرية من مخاطر الفضاء الرقمي لم تعد خيارًا تشريعيًا، بل أصبحت واجبًا وطنيًا، في ظل ما تشهده المنصات الإلكترونية من تجاوزات تؤثر على قيم المجتمع واستقراره.

دعوة لتشريع يوازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على أن حرية التعبير تمثل قيمة دستورية راسخة يجب الحفاظ عليها، لكنها لا يجوز أن تتحول إلى غطاء لنشر الفوضى أو تقويض قيم المجتمع وأمنه واستقراره.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب إصدار تشريع قوي ومتوازن يحمي الحقوق والحريات، ويواجه في الوقت ذاته الجرائم الإلكترونية والمحتوى الضار، بما يضمن حماية المجتمع والحفاظ على الأمن الوطني في مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط