تعاون مصري صيني جديد بجامعة بني سويف لحماية مصادر المياه من الملوثات
استقبل طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، وفدًا علميًا رفيع المستوى من جامعة نانجينغ الصينية، في زيارة تستهدف دعم التعاون العلمي والبحثي بين الجانبين، وتوسيع مجالات العمل المشترك في عدد من التخصصات المرتبطة بالبيئة وجودة المياه ومعالجة الملوثات.
وتأتي الزيارة في إطار تنفيذ أنشطة المشروع البحثي المصري–الصيني المشترك رقم «50515»، الذي يحمل عنوان «تقييم المخاطر وإزالة مركبات البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFASs): دراسات حالة لمصادر المياه في الروافد السفلى لنهري النيل واليانغتسي»، وهو أحد المشروعات التي تعكس أهمية التعاون العلمي بين جامعة بني سويف والجامعات الصينية في مواجهة التحديات البيئية الحديثة.
وشهد اللقاء حضور حمادة محمد محمود، نائب رئيس جامعة بني سويف لقطاع التعليم والطلاب، وحنان سليمان، عميد كلية العلوم، إلى جانب رحاب خالد محمود، الباحث الرئيسي للمشروع، وعدد من أعضاء الفريق البحثي، من بينهم محمود عبد الواحد، وأحمد علام، بكلية العلوم، وهبة أحمد يونس، وسمر محمود محجوب، والدكتورة إبرار رمضان، وحمدي علام.
وأكد رئيس جامعة بني سويف أن زيارة وفد جامعة نانجينغ الصينية تمثل أهمية كبيرة في مسار التعاون العلمي بين الجانبين، مشيرًا إلى أن جامعة بني سويف تعمل على تعزيز علاقاتها الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات العلمية الدولية، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العلمية المتقدمة.
وأوضح، أن الزيارة تتضمن تعريف الوفد الصيني بالإمكانات العلمية والتكنولوجية التي تمتلكها جامعة بني سويف، إلى جانب الاطلاع على البنية التحتية الحديثة والمعامل والأجهزة العلمية المتطورة، وما تقدمه الجامعة من خدمات تحليلية ومختبرية متخصصة في عدد من المجالات.
وأشار إلى أن جامعة بني سويف تمتلك قدرات بحثية متقدمة تتيح إجراء العديد من الفحوص والتحاليل الدقيقة، خاصة في مجالات تحليل متبقيات المبيدات الحشرية، والكشف عن نسب العناصر الثقيلة، ورصد الملوثات البيئية المختلفة، وهو ما يدعم توجه الجامعة نحو توظيف إمكاناتها البحثية في خدمة المجتمع ومعالجة القضايا البيئية ذات الأولوية.
وأضاف، أن التعاون العلمي مع جامعة نانجينغ الصينية يمثل فرصة مهمة لفتح مجالات جديدة أمام الباحثين، وتبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، فضلًا عن بحث فرص التعاون المستقبلي في المجالات العلمية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أوضح حمادة محمد محمود أن وفد جامعة نانجينغ الصينية يضم مجموعة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في مجالات الكيمياء البيئية، وجودة المياه، ومعالجة الملوثات الناشئة، ومن بينها مركبات PFASs، بالإضافة إلى تقنيات معالجة المياه وتقييم المخاطر البيئية.
وأكد أن هذا التنوع في التخصصات العلمية داخل الوفد يعزز فرص الاستفادة المتبادلة بين الباحثين، ويجعل الزيارة منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات العلمية، فضلًا عن دعم الزيارات البحثية والأكاديمية المشتركة بين جامعة بني سويف وجامعة نانجينغ الصينية.
ويأتي المشروع البحثي المصري الصيني في ظل الاهتمام المتزايد عالميًا بقضايا جودة المياه ورصد الملوثات البيئية، خاصة الملوثات الناشئة التي تمثل تحديًا أمام الباحثين والمتخصصين في مجال حماية الموارد المائية.
ومن المتوقع أن تسهم أنشطة المشروع في تعزيز التعاون بين جامعة بني سويف وجامعة نانجينغ الصينية، من خلال تبادل البيانات والخبرات، والاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة لدى الطرفين، بما يدعم تطوير حلول علمية للتعامل مع الملوثات وتحسين أساليب تقييم المخاطر البيئية.
وأكدت جامعة بني سويف من خلال هذا التعاون حرصها على توسيع نطاق الشراكات الدولية، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وربط الدراسات الأكاديمية بالقضايا البيئية والمجتمعية، بما يعزز حضور الجامعة في مجالات البحث العلمي والتعاون الدولي.
كما تعكس الزيارة اهتمام جامعة بني سويف بتطوير قدراتها في مجال جودة المياه والبحوث البيئية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير أساليب الكشف والتحليل والمعالجة، بما يفتح الباب أمام مزيد من المشروعات البحثية المشتركة خلال الفترة المقبلة.
ويشكل التعاون العلمي بين جامعة بني سويف وجامعة نانجينغ الصينية نموذجًا للشراكات الأكاديمية التي تستهدف توحيد الجهود البحثية وتبادل الخبرات، خاصة في المجالات المرتبطة بحماية البيئة والمياه، بما يعزز فرص الوصول إلى نتائج بحثية يمكن الاستفادة منها على المستوى العلمي والتطبيقي