رأس البر تستضيف وحدة جديدة لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان والمخدرات
شهدت مدينة رأس البر بمحافظة دمياط افتتاح وحدة البرامج الوقائية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمنطقة اللسان، في خطوة تستهدف تعزيز جهود التوعية المجتمعية والحد من مخاطر تعاطي المواد المخدرة، خاصة بين الشباب والأسر المترددين على المدينة خلال موسم المصيف.
وافتتح الوحدة الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة ومسؤولي الصندوق، حيث تأتي الوحدة ضمن تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية رئيس الجمهورية، وتركز على توسيع نطاق البرامج الوقائية والوصول إلى مختلف الفئات بالمجتمع.
وخلال الجولة، تابع المحافظ ومدير الصندوق تنفيذ مبادرة "شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها"، التي تعتمد على تقنية الواقع الافتراضي (VR) لتقديم تجارب محاكاة واقعية توضح الآثار الصحية والاجتماعية والنفسية للإدمان، بما يساعد على ترسيخ الرسائل التوعوية بأسلوب تفاعلي مؤثر. كما خاض المحافظ تجربة الواقع الافتراضي داخل الوحدة للتعرف على آلية عمل المبادرة.
وأكد محافظ دمياط أن افتتاح الوحدة يمثل إضافة مهمة لجهود الدولة في حماية الشباب من مخاطر المخدرات، لافتًا إلى أن رأس البر تستقبل أعدادًا كبيرة من الزائرين خلال الصيف، ما يجعلها موقعًا مناسبًا لتكثيف حملات التوعية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين. كما شدد على استمرار دعم المحافظة لجميع المبادرات التي ينفذها الصندوق لنشر ثقافة الوقاية.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان أن الوحدة تأتي ضمن خطة الصندوق للتواجد بالمصايف والمناطق السياحية خلال موسم الصيف، بهدف استثمار أوقات الشباب في أنشطة توعوية هادفة، إلى جانب التعريف بمخاطر التدخين وتعاطي المخدرات باستخدام وسائل حديثة تعتمد على التفاعل المباشر.
وأشار إلى أن تقنية الواقع الافتراضي تمنح المشاركين فرصة معايشة سيناريوهات تحاكي التأثيرات الخطيرة للإدمان على الصحة والحياة الاجتماعية والمستقبل المهني، بما يعزز من فاعلية الرسائل الوقائية ويترك أثرًا أكبر لدى الشباب.
وأضاف أن الوحدة ستعمل كذلك على إعداد وتدريب متطوعين من أبناء محافظة دمياط ليكونوا "سفراء للوقاية"، ينقلون رسائل التوعية إلى أقرانهم في الشواطئ والأماكن العامة، انطلاقًا من أهمية مشاركة الشباب أنفسهم في جهود الوقاية.
وعقب الافتتاح، تفقد المحافظ ومدير الصندوق مختلف أنشطة الوحدة، التي تشمل الندوات التثقيفية، والعروض التفاعلية، وتوزيع المطبوعات الإرشادية، إلى جانب تنظيم ألعاب وأنشطة للأطفال، وتقديم استشارات أسرية حول كيفية الوقاية من التعاطي والاكتشاف المبكر للمشكلة.
كما التقيا بعدد من المصطافين الذين شاركوا في تجربة الواقع الافتراضي، حيث أكد المشاركون أن التجربة ساعدتهم على إدراك خطورة المخدرات بصورة عملية ومؤثرة، وأشادوا بالأسلوب المبتكر الذي يتبعه الصندوق في توصيل رسائل التوعية.
وأكد محافظ دمياط أن هذه المبادرات تساهم في ترسيخ ثقافة الوعي المجتمعي، وتعزز دور الأسرة في حماية الأبناء من الوقوع في دائرة الإدمان، فيما أعرب مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان عن تقديره لدعم المحافظة، مؤكدًا أن الوحدة تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في المحافظات الساحلية الأخرى.
وشدد الجانبان على استمرار التعاون بين المحافظة والصندوق طوال العام، من خلال تنفيذ برامج توعوية داخل المدارس والجامعة ومراكز الشباب، لضمان وصول الرسائل الوقائية إلى أكبر عدد من الشباب.
وشهدت الوحدة في أول أيام تشغيلها إقبالًا ملحوظًا من المصطافين والأسر، حيث نُظمت ورش عمل تناولت حماية الأبناء من رفقاء السوء، وأهمية الحوار الأسري، وطرق التعرف المبكر على علامات التعاطي، إلى جانب توزيع مطبوعات تعريفية تتضمن معلومات عن أعراض الإدمان ووسائل التعامل معها، بالإضافة إلى التعريف بالخط الساخن للعلاج 16023، وتنفيذ أنشطة تفاعلية للأطفال للتوعية بمخاطر التدخين والمخدرات.

