رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خام برنت بين 80 و90 دولارًا.. توقعات جديدة ترسم مستقبل أسعار النفط

النفط
النفط

يشهد سوق الطاقة العالمي حالة من الترقب مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت تواصل فيه أسعار النفط التحرك وسط مؤشرات متباينة بين احتمالات التهدئة الدبلوماسية ومخاطر تعطل الإمدادات.

ويرى محللون أن تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار الضغوط على حركة الصادرات والمخزونات العالمية.

سيناريو تحركات برنت

توقع بنك جولدمان ساكس، المؤسسة المصرفية والاستثمارية العالمية أن تتحرك أسعار النفط، ممثلة في خام برنت، داخل نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل، إلى حين حسم أحد مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يرتبط الثاني باحتمال تصاعد المواجهة بين الجانبين بصورة كبيرة.

وأوضح البنك، في أحدث تقاريره، أن القيمة العادلة الفورية لخام برنت تُقدر بنحو 80 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تزال تضيف علاوة مخاطر محدودة على أسعار النفط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع تداول خام برنت بالقرب من مستوى 85 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار تضارب التصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر بين الطرفين منذ خمسة أشهر.

الإمدادات العالمية تدعم استقرار الأسعار

وأشار بنك جولدمان ساكس، إلى أن أسعار النفط حافظت على مستوياتها الحالية رغم تراجعها من مستويات أعلى، وذلك بعد قرار الولايات المتحدة تأجيل الضربات العسكرية التي كانت مخططًا لها ضد إيران، إلى جانب ظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المناقشات الخاصة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم هذه التطورات، أكد البنك أن الأسواق الفعلية لا تزال تعاني تشددًا واضحًا في الإمدادات، موضحًا أن المخزونات النفطية العالمية المرئية تراجعت بنحو 6.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة انخفاض التدفقات القادمة من الخليج العربي والبحر الأحمر، إلى جانب تراجع الصادرات الروسية وزيادة الواردات الآسيوية.

وأضاف التقرير أن صادرات النفط من منطقة الخليج هبطت إلى نحو 36% من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، وفق متوسط متحرك لسبعة أيام، مقارنة بنحو 80% المسجلة في أوائل يوليو، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على حركة الإمدادات العالمية.

تراجع الصادرات الروسية يزيد الضغوط

لفت بنك جولدمان ساكس، إلى أن اضطرابات الإمدادات لم تقتصر على منطقة الخليج، بل امتدت إلى روسيا، حيث انخفضت صادرات الخام والمكثفات الروسية بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين.

وأوضح التقرير أن عمليات التحميل في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC) المطلة على البحر الأسود شهدت اضطرابات متكررة، ما أدى إلى بقاء الشحنات عند مستويات أقل من معدلاتها الطبيعية. 

كما أشار إلى انخفاض الطاقة الاستيعابية لناقلات النفط المحملة في البحر الأحمر بنسبة 22% منذ إعلان جماعة الحوثي فرض حصار على حركة الملاحة، وهو ما عزز المخاوف بشأن استمرار نقص الإمدادات، ليبقى مسار أسعار النفط مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية وقدرة الأسواق على استعادة التوازن بين العرض والطلب.

تم نسخ الرابط