رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

متى يُحظر تشغيل الأطفال وما حقوق المرأة العاملة في قانون العمل الجديد؟

أرشيفية
أرشيفية

تضمن قانون العمل الجديد حزمة من الضوابط والأحكام المنظمة لسوق العمل، شملت توفير الحماية للمرأة العاملة، وتنظيم تشغيل الأجانب، ووضع قواعد لممارسة نشاط إلحاق العمالة بالخارج، إلى جانب تعزيز الضمانات الخاصة بحماية الأطفال من الاستغلال في سوق العمل، بما يحقق التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات التنمية.

مساواة كاملة بين الرجل والمرأة في الأجر وحقوق العمل

أكد القانون، في المادة (53)، أن جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال تسري على النساء العاملات دون أي تمييز، مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بحماية المرأة الواردة في المواد التالية.

ونص القانون على استحقاق العاملين من الذكور والإناث أجرًا متساويًا عن العمل ذي القيمة المتساوية، بما يشمل جميع عناصر الأجر من مزايا نقدية أو عينية، والعلاوات، والحوافز، والبدلات، وسائر المزايا المالية.

كما ألزم القانون الوزير المختص، بعد أخذ رأي كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بإصدار قرار يحدد الأعمال أو المهن التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، وذلك بهدف توفير الحماية اللازمة للأمومة والوقاية من مخاطر السلامة والصحة المهنية.

تنظيم تشغيل الأجانب وفق ضوابط محددة

ونظمت المادة (69) مفهوم العمل في هذا الفصل، موضحة أنه يشمل كل عمل تابع أو حر أو لحساب النفس، وكذلك العمل في أي مهنة أو صنعة أو حرفة، بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية.

وفي المادة (70)، أخضع القانون تشغيل الأجانب في جميع منشآت القطاع الخاص، ووحدات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، والهيئات العامة، والإدارة المحلية، والجهاز الإداري للدولة، للأحكام الواردة في هذا الفصل، مع مراعاة شرط المعاملة بالمثل.

كما منح القانون الوزير المختص سلطة تحديد النسبة القصوى لتشغيل الأجانب داخل هذه الجهات، وحالات الاستثناء منها، بالإضافة إلى تحديد المهن والحرف التي يحظر على الأجانب مزاولتها، مع جواز إعفائهم من شرط المعاملة بالمثل بقرار من الوزير المختص.

ضوابط جديدة لممارسة نشاط إلحاق العمالة بالخارج

ووضع قانون العمل الجديد قواعد تنظم ممارسة نشاط إلحاق العمالة بالخارج إلكترونيًا، بهدف الحد من السمسرة والاستغلال وضمان شفافية الإجراءات.

ونصت المادة (52) على عدم جواز ممارسة عمليات إلحاق المصريين بالداخل أو الخارج من خلال المواقع الإلكترونية أو الصفحات أو المنصات الرقمية، إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، مع استثناء وكالات التشغيل المشار إليها في البند (3) من المادة (40).

وأوجب القانون صدور قرار من الوزير المختص، بالتشاور مع الوزير المعني بشؤون الاتصالات، لتحديد قواعد منح الترخيص ومدته، على ألا تتجاوز سنة واحدة، بالإضافة إلى تحديد الرسوم المقررة، والتي لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، إلى جانب ضوابط التشغيل، والتقارير المطلوبة، وآليات التنسيق مع الجهات المختصة.

قيود صارمة لحماية الأطفال في سوق العمل

وتضمن القانون عددًا من الضمانات الخاصة بحماية الأطفال من الاستغلال في بيئة العمل.

فوفقًا للمادة (65)، يحظر تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميًا، مع إلزام صاحب العمل بمنحه فترة أو أكثر للراحة وتناول الطعام لا يقل مجموعها عن ساعة واحدة، على ألا يعمل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة.

كما يحظر تشغيل الأطفال في ساعات العمل الإضافية، أو خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، ويحظر كذلك تشغيلهم في الفترة ما بين السابعة مساءً والسابعة صباحًا.

حظر تشغيل الأطفال قبل 15 عامًا

ونصت المادة (62) على حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم الخامسة عشرة من العمر، مع جواز تدريبهم عند بلوغ الرابعة عشرة، بشرط ألا يؤثر ذلك على استمرارهم في التعليم.

وألزم القانون كل صاحب عمل يقوم بتدريب طفل يقل عمره عن 15 عامًا بمنحه بطاقة تثبت أنه يتلقى التدريب لديه، تتضمن صورة الطفل، وتعتمد من الجهة الإدارية المختصة وتحمل خاتمها الرسمي.

تطبيق أحكام قانون الطفل

وأكدت المادة (61) سريان أحكام قانون الطفل فيما لم يرد بشأنه نص خاص في قانون العمل.

كما اعتبر القانون في تطبيق أحكام هذا الفصل، كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر فهو طفلا.

تم نسخ الرابط