رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل ترتفع أسعار الأدوية بعد تطبيق التتبع الدوائي؟.. الجهات الرسمية تحسم الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز الرقابة على سوق الدواء، بدأت الجهات المختصة في التوسع بتطبيق منظومة التتبع الدوائي، التي تستهدف متابعة العبوة الدوائية في جميع مراحل تداولها، بدءًا من خطوط الإنتاج داخل المصانع، مرورًا بالموزعين والصيدليات، وحتى وصولها إلى المريض، بما يضمن الحد من تداول الأدوية المغشوشة أو مجهولة المصدر، ويرفع من كفاءة الرقابة على سوق الدواء.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تزايد التساؤلات بين المواطنين حول مدى ارتباط تطبيق المنظومة الجديدة بتحريك أسعار الأدوية، وهو ما حسمته الجهات المعنية بالتأكيد على عدم وجود أي زيادات جديدة في الأسعار، وأن المنظومة تستهدف حماية المواطنين وتحسين جودة الرقابة دون تحميلهم أي أعباء مالية إضافية.

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الدولة بدأت بالفعل تطبيق نظام التتبع العالمي للدواء، موضحًا أن التطبيق يتم بصورة تدريجية وفق خطة محددة، حيث بدأت المرحلة الأولى بأدوية الجدول، المعروفة بأدوية المنومات، ثم شملت الأدوية المستوردة، قبل أن يمتد التطبيق حاليًا إلى الأدوية المحلية التي تنتجها كبرى شركات الأدوية.

وأوضح عوف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن منظومة التتبع تعتمد على متابعة رحلة الدواء بالكامل منذ لحظة إنتاجه داخل المصنع، ثم انتقاله إلى شركات التوزيع، ومن بعدها إلى الصيدليات، وصولًا إلى المريض، وهو ما يوفر رقابة دقيقة على جميع مراحل تداول الدواء داخل السوق المصرية.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من النظام الجديد يتمثل في منع تسرب أي عبوة دواء مغشوشة أو غير معتمدة إلى الصيدليات، مشيرًا إلى أن كل عبوة دوائية أصبحت تحمل رمزًا تعريفيًا خاصًا يتضمن كافة البيانات المتعلقة بها، بما في ذلك السعر الرسمي، وتاريخ الإنتاج، والبيانات الفنية الخاصة بالمنتج.

وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن المنظومة تمنح المواطنين فرصة الاطلاع على جميع بيانات الدواء قبل شرائه، من خلال الصيدلي، مؤكدًا أن من حق كل مواطن الاستفسار عن المعلومات الخاصة بالعبوة والتأكد من سلامتها ومصدرها.

وأوضح أن تطبيق منظومة التتبع يمثل خطوة مهمة للقضاء على تداول الأدوية المغشوشة داخل السوق، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تطبيق النظام الجديد لن يؤدي إلى أي زيادة في أسعار الأدوية، وإنما يهدف بالأساس إلى حماية صحة المواطنين وضمان حصولهم على دواء آمن وسليم.

هيئة الدواء: لا صحة لإلغاء التسعير الجبري

من جانبه، أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، عدم صحة ما تردد بشأن إلغاء تسعير عبوات الأدوية، مشددًا على أن جميع الأدوية في مصر لا تزال تخضع لنظام التسعير الجبري، وأنه لا توجد أي نية لتغيير هذا النظام خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن نظام التسعير الجبري يمثل أحد أهم أدوات حماية المواطنين والصيادلة، حيث يضمن حصول المرضى على الدواء بالسعر الرسمي المعتمد، ويمنع حدوث تفاوت أو اختلافات غير مبررة في الأسعار داخل الأسواق.

هوية رقمية لكل عبوة دواء

وكشف مساعد رئيس هيئة الدواء أن الهيئة بدأت منذ شهر فبراير الماضي تنفيذ منظومة التتبع الدوائي، والتي تعتمد على إنشاء هوية رقمية مستقلة لكل عبوة دواء يتم إنتاجها أو تداولها داخل السوق المصرية.

وأشار إلى أن هذه الهوية الرقمية تضم جميع البيانات الأساسية الخاصة بالعبوة، بما يشمل رقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج، وتاريخ انتهاء الصلاحية، بالإضافة إلى السعر الرسمي المعتمد.

وأوضح رجائي أن البيانات الخاصة بكل عبوة ستكون متاحة من خلال رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، والذي يتيح للصيدلي والجهات الرقابية الوصول إلى المعلومات الكاملة الخاصة بالدواء بسهولة، بما يعزز مستويات الدقة والشفافية في متابعة حركة الدواء داخل السوق.

وأكد أن استخدام رمز الاستجابة السريعة يمثل نقلة نوعية في آليات الرقابة، حيث يسهل التحقق من سلامة العبوات، ويحد من فرص التلاعب أو تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات.

وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء على أن منظومة التتبع الدوائي لا تتعارض مع نظام التسعير الجبري، وإنما تعمل بالتوازي معه لتعزيز الرقابة على جميع مراحل تداول الدواء، بداية من التصنيع، مرورًا بالتوزيع، وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي.

وأضاف أن المنظومة الجديدة ستسهم في الحد من أي ممارسات غير قانونية داخل سوق الدواء، كما تساعد في مكافحة تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، بما يضمن توفير دواء آمن وموثوق للمواطنين.

اقرأ أيضًا.. هل الزلازل عقاب من الله؟.. مظهر شاهين يوضح الحكم الشرعي ويحسم الجدل

تم نسخ الرابط