رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل الزلازل عقاب من الله؟.. مظهر شاهين يوضح الحكم الشرعي ويحسم الجدل

الدكتور مظهر شاهين
الدكتور مظهر شاهين

حسم الدكتور مظهر شاهين، الداعية الإسلامي، الجدل المتجدد بشأن تفسير الزلازل والكوارث الطبيعية، مؤكدًا أن هذه الظواهر تُعد من السنن الكونية التي أودعها الله سبحانه وتعالى في نظام الكون، ولا يجوز الجزم بأنها تمثل عقابًا إلهيًا موجهًا إلى شعوب أو أفراد في العصر الحاضر دون وجود نص شرعي صريح أو وحي إلهي يثبت ذلك.

وأوضح شاهين أن ربط كل كارثة طبيعية بالعقاب الإلهي يُعد من القضايا التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التثبت والرجوع إلى الأدلة الشرعية الصحيحة، محذرًا من إطلاق الأحكام أو إصدار تفسيرات قطعية في أمور تدخل في نطاق الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.

الزلازل ظواهر كونية لها أسباب علمية لا تتعارض مع الإيمان

وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الزلازل، شأنها شأن سائر الظواهر الطبيعية، تخضع لقوانين وسنن كونية أوجدها الله سبحانه وتعالى، ولها أسباب علمية معروفة يدرسها المتخصصون في علوم الأرض، مؤكدًا أن الإيمان بهذه الأسباب لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، بل يعكس الإيمان بأن الله هو خالق الكون ومدبره، وهو الذي أودع فيه هذه القوانين الدقيقة التي تسير وفق نظام محكم.

وأضاف أن الإسلام لا يدعو إلى تجاهل الأسباب العلمية، وإنما يحث على فهمها والاستفادة منها، مع الإيمان بأن كل ما يجري في الكون يقع بمشيئة الله تعالى.

وأكد شاهين أن ما ورد في القرآن الكريم من قصص تتعلق بهلاك بعض الأمم بالرجفة أو الصيحة أو الخسف كان مرتبطًا بأقوام محددين كذبوا رسل الله بعد قيام الحجة عليهم، وكانت تلك الوقائع بوحي إلهي مباشر، ولذلك لا يجوز القياس عليها أو تعميمها على كل زلزال أو كارثة طبيعية تقع في العصر الحديث.

وأوضح أن هذه الأحداث كانت تحمل رسالة إلهية خاصة في زمن الأنبياء، أما في الوقت الحاضر فلا يملك أحد أن يجزم بأن كارثة معينة تمثل عقابًا إلهيًا، لأن ذلك من الأمور الغيبية التي لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى.

الحساب والثواب والعقاب الكامل مؤجل إلى يوم القيامة

وأضاف الدكتور مظهر شاهين أن الشريعة الإسلامية تقرر أن الأصل بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أن الحساب الكامل والثواب والعقاب يكون يوم القيامة، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أن عذاب الآخرة أشد وأبقى.

وأشار إلى أن هذا الفهم يجعل من الخطأ إصدار أحكام قاطعة بشأن الكوارث الطبيعية واعتبارها عقوبات إلهية، لأن مثل هذه الأحكام لا تستند إلى دليل شرعي واضح، بل تدخل في دائرة الغيب التي اختص الله تعالى بعلمها.

وشدد شاهين على أن الواجب عند وقوع الزلازل أو غيرها من الكوارث الطبيعية هو اللجوء إلى الله بالدعاء والاستغفار، واستحضار عظمته وقدرته، إلى جانب الالتزام بالقيم الإنسانية والإسلامية التي تحث على التعاون والتكافل.

اقرأ أيضاً.. بعد هزة فجر اليوم.. البحوث الفلكية تحسم الجدل بشأن احتمالات وقوع زلزال جديد

تم نسخ الرابط