وسط القلق المعيشي.. استطلاع: 70% من الأمريكيين غير راضين عن الاقتصاد
أظهر استطلاع رأي أجراه مركز "نورسك" بالتعاون مع وكالة "أسوشيتد برس" أن نحو 70% من الأمريكيين يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي في وضع سيئ.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، قال 69% من المشاركين إنهم يقيمون حالة الاقتصاد الأمريكي بشكل سلبي، مقابل 30% أعربوا عن نظرة أكثر تفاؤلا، ما يعكس استمرار القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية رغم جهود الإدارة الأمريكية لمعالجة تحديات الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.
وكشف الاستطلاع عن انقسام واضح في تقييم السياسات الاقتصادية وفق الانتماءات الحزبية، إذ أيد 69% من الجمهوريين سياسات الإدارة الأمريكية، مقابل 18% من المستقلين و6% فقط من الديمقراطيين.
وأجري الاستطلاع خلال الفترة من 23 إلى 27 يوليو، وشمل عينة من 1165 شخصا بالغا من المقيمين في الولايات المتحدة، بهامش خطأ إحصائي يبلغ نحو 3.7 نقاط مئوية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه استطلاعات أخرى إلى استمرار القلق بشأن القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ أظهر استطلاع سابق أجراه مركز "يوغوف" لصالح شبكة "سي بي إس" أن غالبية الأمريكيين يرون أن سياسات الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم تحقق تقدما ملموسا في خفض نفقات المعيشة.
وتعد استطلاعات الرأي المتعلقة بالاقتصاد من أبرز المؤشرات التي تتابعها الإدارات الأمريكية وصناع القرار، نظرا لارتباطها المباشر بثقة المستهلكين والناخبين، كما تعكس في كثير من الأحيان نظرة المواطنين إلى أوضاعهم المعيشية أكثر من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مثل معدلات النمو والبطالة.
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية في مناسبات عدة تحقيق تقدم في عدد من المؤشرات الاقتصادية، فإن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات لا يزال يمثل أحد أبرز مصادر القلق لدى شريحة واسعة من الأمريكيين، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالإسكان والرعاية الصحية والطاقة والغذاء.
استطلاعات الرأي
وتشير استطلاعات الرأي خلال الأشهر الماضية إلى أن الملف الاقتصادي يتصدر أولويات الناخب الأمريكي، متقدما على قضايا السياسة الخارجية والهجرة في كثير من الأحيان، ما يجعله عاملا مؤثرا في تقييم أداء الإدارة الأمريكية والكونغرس.
ويولي الحزبان الجمهوري والديمقراطي اهتماما كبيرا بهذه الاستطلاعات، نظرا لانعكاسها على المزاج العام واتجاهات التصويت، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يسعى كل طرف إلى تقديم سياساته الاقتصادية باعتبارها الأكثر قدرة على مواجهة التضخم وتحسين مستويات المعيشة.
كما تظهر استطلاعات الرأي استمرار الانقسام الحزبي في تقييم الأداء الاقتصادي، إذ يميل أنصار كل حزب إلى تقييم السياسات الاقتصادية بصورة تختلف بشكل واضح عن أنصار الحزب الآخر، وهو ما يجعل نتائج هذه الاستطلاعات مرتبطة ليس فقط بالواقع الاقتصادي، وإنما أيضا بحالة الاستقطاب السياسي المتزايدة داخل الولايات المتحدة.



