من تحذيرات القاهرة إلى مراجعات واشنطن.. المصريين الاحرار: ملف الإخوان يعود إلى دائرة الضوء
أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، أن إعادة فتح ملف أنشطة جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، وما يصاحب ذلك من نقاشات ومراجعات داخل المؤسسات الأمريكية، يعكس أهمية التحذيرات التي أطلقتها مصر منذ سنوات بشأن مخاطر التنظيمات العابرة للحدود التي تستخدم الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية.
مصر حذرت مبكرًا من مخاطر التنظيمات العابرة للحدود
وقال الحزب إن مصر كانت من أوائل الدول التي تعاملت مع خطر جماعة الإخوان، وحذرت من تداعيات تمدد مثل هذه التنظيمات، في الوقت الذي اختارت فيه بعض الأطراف تجاهل هذه المخاطر أو التقليل من تأثيرها.
وأوضح أن الموقف المصري لم يكن مرتبطًا بظروف سياسية مؤقتة، وإنما جاء نتيجة خبرة ممتدة وقراءة دقيقة لطبيعة التنظيمات وآليات تحركها، وما تمثله من تحديات أمام مفهوم الدولة الوطنية واستقرار المجتمعات.
معركة مصر ضد الإرهاب دفاع عن الدولة الوطنية
وشدد حزب المصريين الأحرار على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاضت مواجهة حاسمة ضد الإرهاب والتطرف، وقدمت تضحيات كبيرة للحفاظ على أمن الوطن ومؤسساته.
وأكد أن هذه المواجهة لم تكن دفاعًا عن مصر فقط، وإنما كانت دفاعًا عن فكرة الدولة الوطنية في مواجهة محاولات نشر الفوضى والتطرف وتقويض مؤسسات الدول.
دعوة لمواجهة التنظيمات وفق معايير موحدة
وأشار الحزب إلى أن أي مراجعة دولية جادة لملف الإخوان تمثل خطوة مهمة نحو التعامل مع هذه التنظيمات وفق رؤية تقوم على تطبيق القانون ورفض العنف والتطرف، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو ازدواجية في المعايير.
وطالب بضرورة توحيد المواقف الدولية في التعامل مع التنظيمات والشبكات التي تهدد أمن المجتمعات، مؤكدًا أن حماية الدول ومواطنيها يجب أن تكون أولوية تتجاوز الحسابات السياسية والمصالح المؤقتة.
القاهرة سبقت الجميع في قراءة الخطر
وأكد حزب المصريين الأحرار أن مصر كانت سباقة في إدراك خطورة التنظيمات المتطرفة وضرورة مواجهتها، مشيرًا إلى أن ما حذرت منه القاهرة في وقت سابق أصبح اليوم محل نقاش ومراجعة في عدد من الدوائر الدولية.
وشدد الحزب على أن مواجهة التطرف والإرهاب تحتاج إلى موقف حاسم يقوم على الوضوح والالتزام بالقانون، بما يضمن حماية أمن الدول واستقرارها، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة أي مشاريع تستهدف تقويضها.