رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غضب سياسي من زيادة الكهرباء.. «المصري الديمقراطي»: جيب المواطن لا يجب أن يكون مصدر الحلول

أرشيفية
أرشيفية

أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضه القاطع لقرار الحكومة رفع أسعار معظم شرائح الكهرباء المنزلية، مؤكدًا أن القرار يمثل عبئًا جديدًا على ملايين الأسر المصرية التي تواجه بالفعل موجات متتالية من ارتفاع الأسعار وتراجعًا ملحوظًا في قدرتها الشرائية.

وأكد الحزب أن توقيت تطبيق الزيادة يزيد من حدة تأثيراتها على المواطنين، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في السياسات التي تزيد من الأعباء المعيشية بدلًا من اتخاذ إجراءات تخفف الضغوط عن الأسر.

خمس زيادات في تعريفة الكهرباء منذ 2021

وأوضح الحزب أن زيادة أسعار الكهرباء الحالية ليست إجراءً استثنائيًا، وإنما تأتي ضمن سلسلة متكررة من عمليات رفع أو إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية، حيث تعد هذه الزيادة الخامسة منذ يوليو 2021، من بينها زيادتان خلال أربعة أشهر فقط في عام 2026.

وأشار إلى أن تكرار هذه الزيادات يعكس، بحسب رؤيته، اعتماد الحكومة على جيب المواطن باعتباره الحل الأسهل والأسرع لتوفير الموارد المالية، بدلًا من مراجعة أولويات الإنفاق وتصحيح السياسات التي أدت إلى تفاقم الأوضاع الراهنة.

تساؤلات حول التصريحات الحكومية السابقة

وأشار الحزب إلى أن الأمر يزداد تعقيدًا في ظل تصريحات وزير الكهرباء خلال فبراير الماضي، والتي تضمنت عدم وجود نية لزيادة الأسعار، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن زيادتين متتاليتين خلال فترة زمنية قصيرة.

وأكد أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول مدى اتساق التصريحات الحكومية مع القرارات الفعلية، ومدى تأثير ذلك على ثقة المواطنين في التعهدات والوعود المعلنة.

انتقادات لفكرة تثبيت الشريحة الأولى

وتطرق الحزب إلى ما وصفه بمحاولة تقديم تثبيت سعر الشريحة الأولى باعتباره إجراءً لحماية محدودي الدخل، مؤكدًا أن هذا الإجراء لا يعكس الواقع الفعلي لاحتياجات الأسر.

وأوضح، أن حجم استهلاك الشريحة الأولى لا يغطي الاحتياجات الأساسية الواقعية لأي أسرة، حتى مع الالتزام الكامل بترشيد الاستهلاك، وهو ما يعني أن غالبية الأسر محدودة الدخل ستتجاوز هذا الحد وتتحمل آثار الزيادة الجديدة.

الحزب ينتقد تأخر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة

وذكّر الحزب تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء في 18 يناير 2021، والتي أُعلن خلالها أن مصر ستصل إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام 2023 ولن تحتاج إلى استيرادها، مشيرًا إلى أن هذا الهدف لم يتحقق، ثم جرى نقل الموعد لاحقًا إلى عام 2030.

وأكد أن تكرار الوعود وتأجيل تحقيقها، بالتزامن مع تحميل المواطنين تكلفة استيراد الوقود، يعكس – وفقًا لرؤيته – وجود قصور في إدارة ملف الطاقة وعدم الوفاء بالتعهدات المعلنة أمام المواطنين.

مطالب بخفض الفاقد وتطوير بدائل الطاقة

وشدد الحزب على أن الحكومة كان يتعين عليها، قبل اتخاذ قرار زيادة الأسعار، العمل على مجموعة من الإجراءات البديلة، من بينها الإسراع في خفض الفاقد الفني والتجاري بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وتحسين معدلات تحصيل المديونيات، والحد من صور الإسراف في الاستهلاك الحكومي، خاصة الاستخدامات غير الضرورية للكهرباء.

كما دعا إلى إطلاق برنامج قومي يتيح قروضًا ميسرة وحوافز حقيقية لتركيب محطات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل، بما يساعد المواطنين على إنتاج جزء من احتياجاتهم من الطاقة، ويخفف الضغط على الشبكة الكهربائية العامة.

مطالبة بالتراجع عن الزيادة وعرض البيانات للرأي العام

وطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار زيادة أسعار الكهرباء، وعدم اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن إعادة التسعير قبل عرض البيانات الخاصة بتكلفة إنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد، وحجم المديونيات، وخطة الدعم على مجلس النواب والرأي العام.

كما طالب بوضع خطة وطنية واضحة بمواعيد زمنية محددة لخفض الفاقد، وترشيد استهلاك الجهات الحكومية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية المنزلية من خلال برامج تمويل وحوافز مناسبة.

العدالة الاجتماعية تتطلب توزيع أعباء الإصلاح بعدالة

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار، وإنما التزام يفرض توزيع أعباء الإصلاح الاقتصادي بصورة عادلة، مشددًا على أنه لا يجوز أن يتحمل المواطن وحده في كل مرة تكلفة أخطاء الإدارة أو تأخر تنفيذ الإصلاحات الحقيقية، وأن حماية المواطنين من الضغوط المعيشية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي سياسات اقتصادية مستقبلية.

تم نسخ الرابط