من الشرقية إلى قائمة الأوائل.. يوسف الباجوري يروي سر تفوقه في الثانوية العامة
عاشت أسرة الطالب يوسف رمضان الباجوري وأهالي قرية القطاوية التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، أجواء من الفرحة والسعادة بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، عقب حصوله على 316 درجة من إجمالي 320 درجة، ليصبح على أعتاب تحقيق حلمه بالالتحاق بكلية الطب، واستكمال مسيرة عمه الدكتور عطية الباجوري، استشاري طب الأطفال.
وأكد يوسف، الطالب بمدرسة الشهيد إبراهيم رمضان الثانوية، أن رحلة التفوق لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت نتيجة الالتزام والانضباط منذ اليوم الأول في العام الدراسي، مشيرًا إلى أن المحافظة على أداء الصلوات، وبر الوالدين، وتنظيم الوقت، كانت من أهم الأسباب التي منحته القدرة على الاستمرار وتحقيق هذا الإنجاز.
وأوضح أن برنامجه اليومي كان يعتمد على المذاكرة لمدة تقارب 6 ساعات في الأيام العادية، بينما كان يزيد عدد ساعات المذاكرة إلى أكثر من 12 ساعة يوميًا خلال فترة الامتحانات، مع الحرص على مراجعة الدروس أولًا بأول وعدم تأجيل أي جزء من المنهج، الأمر الذي ساعده على دخول الامتحانات بثقة وهدوء.
وأشار يوسف إلى أن النجاح لا يعتمد على المذاكرة فقط، بل يحتاج أيضًا إلى تحقيق التوازن بين الدراسة والحياة اليومية، موضحًا أنه كان يمارس الرياضة بانتظام ويتردد على صالة الألعاب الرياضية "الجيم"، وهو ما ساعده على تجديد نشاطه وتحسين حالته النفسية وزيادة تركيزه طوال العام الدراسي.
وأضاف أن حلمه الأكبر هو الالتحاق بكلية الطب، والتخصص في مجال طب الأطفال، حتى يسير على خطى عمه الدكتور عطية الباجوري، مؤكدًا أن هذا الهدف ظل يمثل دافعًا قويًا له طوال فترة الدراسة، وكان سببًا رئيسيًا في مضاعفة جهده لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
ووجّه يوسف رسالة إلى طلاب الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى الاجتهاد منذ بداية العام الدراسي، وعدم تأجيل المذاكرة أو الاعتماد على الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن الاستمرارية والانضباط هما مفتاح النجاح الحقيقي. كما أعرب عن خالص شكره وتقديره لجميع معلميه، لما بذلوه من جهد في دعمه وتوجيهه، مقدمًا الشكر أيضًا لوالديه على ما وفراه له من رعاية وتشجيع طوال رحلة الثانوية العامة.
من جانبه، عبّر المهندس رمضان الباجوري، والد الطالب، عن بالغ سعادته بتفوق نجله، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة سنوات من الالتزام والعمل الجاد، وأن الأسرة كانت حريصة على توفير المناخ المناسب للمذاكرة دون ضغوط، متمنيًا له دوام النجاح والتوفيق في المرحلة الجامعية، وأن يحقق حلمه في أن يصبح طبيبًا ناجحًا يخدم مجتمعه.
وفي السياق ذاته، وجهت الدكتورة عبير العريني، والدة الطالب يوسف، رسالة إلى طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، أكدت خلالها أن النجاح لا يتحقق إلا بالإرادة والاجتهاد وحسن استغلال الوقت، مشيرة إلى أن كل ساعة يقضيها الطالب في المذاكرة تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبله.
واختتمت حديثها بتوجيه الشكر والتقدير لكل من حرص على تهنئة الأسرة ومشاركتها فرحة التفوق، داعية الله أن يوفق جميع الطلاب، وأن يكون نجاحهم بداية لمسيرة حافلة بالتميز والإنجاز، وأن يحقق كل طالب وطالبة أحلامهم وطموحاتهم العلمية.
