رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الهيئة الإنجيلية تعزز دور الإعلام في حماية الأطفال المعرضين للخطر.. صور

أثناء الورشة
أثناء الورشة

نظمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ورشة عمل متخصصة استمرت على مدار يومين حول التناول الإعلامي لقضايا الأطفال المعرضين للخطر، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام، وذلك في إطار جهودها لتعزيز المعالجة الإعلامية المهنية لقضايا الطفولة، وترسيخ المبادئ التي تكفل حماية الأطفال واحترام حقوقهم وفق الأطر القانونية والإنسانية.

واستهدفت الورشة مناقشة أفضل الممارسات في التناول الإعلامي لقضايا الأطفال المعرضين للخطر، مع تسليط الضوء على الجوانب القانونية والاجتماعية والإنسانية، بما يسهم في تقديم محتوى إعلامي مسؤول يحترم حقوق الطفل، ويراعي خصوصية الأطفال، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال من مختلف أشكال المخاطر والاستغلال أو الإهمال.

وشهدت فعاليات الورشة مشاركة الدكتورة نداء الحديدي، رئيس الاتحاد النوعي للرعاية البديلة، التي استعرضت الإطار التشريعي المنظم لرعاية الأطفال بلا مأوى، والحقوق التي كفلها القانون المصري والاتفاقيات الدولية، مؤكدة أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

كما تناولت الحديدي منظومة الرعاية البديلة، موضحة أنواع دور الرعاية وآليات عملها، والفروق بين أساليب رعاية الأطفال معلومي النسب ومجهولي النسب، إلى جانب استعراض الضوابط التي تضمن حصول الأطفال على الرعاية الاجتماعية والنفسية والتعليمية والصحية، بما يحقق مصلحتهم الفضلى ويضمن لهم حياة كريمة داخل بيئة آمنة ومستقرة.

وأكدت أن التوسع في تطبيق منظومة الرعاية البديلة يمثل أحد أهم المحاور التي تسهم في توفير بيئة أسرية مناسبة للأطفال، مشيرة إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في تصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بهذه الفئة، ونشر الوعي بحقوقهم بعيدًا عن الصور النمطية أو المعالجات التي قد تؤثر سلبًا على مستقبلهم.

وفي الجانب العملي، قدم الكاتب حسام الأمير، استشاري التدريب الإعلامي، مجموعة من الجلسات التطبيقية تناولت أساليب إعداد الحملات الإعلامية الخاصة بقضايا الأطفال، وآليات صياغة الرسائل الإعلامية بصورة تحقق التأثير الإيجابي، مع مراعاة الدقة والموضوعية والبعد الإنساني عند تناول قضايا الأطفال المعرضين للخطر.

وتضمنت التدريبات تطبيقات عملية حول كيفية التخطيط للحملات الإعلامية، وتحديد الجمهور المستهدف، واختيار الرسائل المناسبة لكل وسيلة إعلامية، بالإضافة إلى توظيف منصات التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى التوعوي الذي يدعم حقوق الطفل، ويعزز الوعي المجتمعي بسبل الحماية والرعاية.

وفي ختام الورشة، قدم المشاركون عددًا من النماذج التطبيقية لحملات إعلامية متكاملة تناولت سيناريوهات واقعية للتعامل مع قضايا الأطفال المعرضين للخطر، حيث ناقشوا آليات تطوير الرسائل الإعلامية، وسبل توظيف الوسائط الرقمية والإعلام التقليدي لنشر ثقافة الحماية المجتمعية، بما يحقق أثرًا إيجابيًا في دعم حقوق الطفل وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة التي تنفذها الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات المعنية، بهدف دعم الجهود الرامية إلى بناء بيئة أكثر أمانًا للأطفال، وترسيخ ثقافة تحترم حقوق الطفل، وتشجع على تناول قضايا الأطفال المعرضين للخطر بصورة مهنية ومسؤولة، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في نشر الوعي والمساهمة في حماية الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط