رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من تنسيق الجامعات إلى امتحانات الثانوية.. تحركات برلمانية لإعادة ضبط بوصلة التعليم

مجلس النواب
مجلس النواب

تصاعدت التحركات البرلمانية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بمنظومة التعليم، حيث طالبت النائبة آمال عبد الحميد بإعادة النظر في فلسفة القبول بـ الجامعات وربطها بمهارات الطلاب واحتياجات سوق العمل بعد ظهور  نتيجة الثانوية العامة.

 فيما دعا نواب إلى فتح تحقيق عاجل في نتائج إحدى لجان الثانوية العامة بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، ومراجعة إجراءات تأمين الامتحانات لضمان نزاهة المنظومة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأكدت التحركات البرلمانية أن تطوير التعليم لا يقتصر على المناهج أو البنية التحتية فقط، وإنما يمتد إلى آليات اختيار الطلاب، وضمان نزاهة الامتحانات، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

نائبة تطالب بإعادة صياغة فلسفة تنسيق الجامعات وربطه بسوق العمل

تقدمت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، دعت خلاله إلى إجراء مراجعة شاملة لمنظومة تنسيق القبول بالجامعات، بما يحقق توازنًا بين التفوق الدراسي والقدرات الفعلية للطلاب، ويربط اختيار التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل المستقبلية.

وأكدت عبد الحميد أن التطورات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تفرض إعادة النظر في آليات القبول الحالية، بحيث لا يظل المجموع النهائي في الثانوية العامة العامل الوحيد المحدد لمسار الطالب الجامعي.

وأوضحت، أن النظام الحالي قد يؤدي في بعض الحالات إلى التحاق طلاب بتخصصات لا تتناسب مع قدراتهم وميولهم، بينما يُحرم آخرون من مجالات يمتلكون فيها تميزًا حقيقيًا بسبب فروق محدودة في الدرجات.

مقترحات لتطوير منظومة القبول الجامعي

واقترحت النائبة خطة تدريجية لتطوير نظام القبول تشمل منح وزن أكبر للمواد المرتبطة بالتخصص عند احتساب القبول بالكليات المختلفة، مثل الرياضيات والفيزياء للكليات الهندسية، والأحياء والكيمياء للكليات الطبية.

كما دعت إلى تطوير اختبارات القدرات وتوسيع تطبيقها في التخصصات التي تتطلب مهارات عملية أو إبداعية، إلى جانب إنشاء منظومة قومية للإرشاد الأكاديمي والمهني تساعد الطلاب على اختيار التخصصات وفقًا لقدراتهم واحتياجات سوق العمل.

وشددت على أهمية إجراء مراجعة دورية لأعداد المقبولين بالكليات المختلفة بما يتوافق مع خطط التنمية واحتياجات الاقتصاد الوطني.

دعوة لحوار وطني حول مستقبل القبول الجامعي

 النائبة آمال عبد الحميد 
 النائبة آمال عبد الحميد 

وأكدت النائبة آمال عبد الحميد أهمية إطلاق حوار وطني يضم وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات وخبراء التربية وممثلي القطاعات الاقتصادية، بهدف دراسة أفضل التجارب الدولية في نظم القبول الجامعي ووضع تصور تدريجي يحقق العدالة ويرفع جودة مخرجات التعليم العالي.

وأشارت إلى أن الهدف من تطوير المنظومة ليس إلغاء تكافؤ الفرص، وإنما توسيعه ليشمل قياس الكفاءة والقدرة الحقيقية إلى جانب التحصيل الدراسي.

تحركات برلمانية للتحقيق في نتائج لجنة الثانوية العامة بالشرقية

وفي ملف امتحانات الثانوية العامة، طالب النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، بفتح تحقيق عاجل بشأن نتائج إحدى لجان الامتحانات بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، بعد تداول معلومات تفيد بحصول جميع طلاب اللجنة على مجموع يزيد على 90%.

وأكد الغنيمي أن ما أثير بشأن اللجنة يستوجب التحقق منه بكل شفافية، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص وصونًا لمصداقية امتحانات الثانوية العامة التي تمثل مرحلة فاصلة في مستقبل الطلاب.

ودعا وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والجهات المختصة إلى سرعة فحص الواقعة وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي مخالفات أو تجاوزات.

مطالب بمراجعة إجراءات تأمين الامتحانات

النائب الدكتور أشرف سعد سليمان
النائب الدكتور أشرف سعد سليمان

من جانبه، أعرب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، عن استيائه مما أثير بشأن النتائج الاستثنائية لإحدى لجان الثانوية العامة بمركز فاقوس، مطالبًا بتحرك عاجل للتحقق من حقيقة الواقعة.

وأكد سليمان أن نزاهة الامتحانات تمثل أساس الثقة في منظومة التعليم، مشددًا على ضرورة عدم التهاون مع أي شبهة تمس مبدأ العدالة أو تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وطالب النائب بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام، مع محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو تورطه في حال وجود مخالفات.

طلب إحاطة لمراجعة منظومة الثانوية العامة

كما أعلن الدكتور أشرف سعد سليمان تقدمه بطلب إحاطة إلى مجلس النواب لمناقشة ما وصفه بالإخفاقات المتكررة في تأمين امتحانات الثانوية العامة، والدعوة إلى مراجعة شاملة للمنظومة بما يحافظ على حقوق الطلاب المجتهدين، ويعزز الثقة في شهادة الثانوية العامة.

وأكد أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات يمثل جزءًا أساسيًا من هيبة الدولة، وأن أي تجاوزات أو أوجه قصور تستوجب المحاسبة والإصلاح الفوري.

تم نسخ الرابط