رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المجاميع من 90 إلى 95%| أسرار لجنة فاقوس الثانوية العامة.. ماذا حدث خلف الأبواب المغلقة؟

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

مع إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، أثارت لجنة فاقوس محافظة الشرقية حالة من الجدل بسبب ارتفاع مجاميع طلاب اللجنة بشكل مبالغ فيه، مما أثار الشكوك بين المختصين بشأن اللجنة.

لجنة فاقوس الثانوية العامة 2026

ولجنة فاقوس الثانوية العامة كانت شاهدة على  الطالب الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة شعبة علمي علوم وقد حصل على 320 درجة بنسبة 100%.

مجاميع طلاب لجنة فاقوس الثانوية العامة 2026

 كما أظهرت نتائج متداولة حصول عدد من طلاب اللجنة على مجاميع مرتفعة، من بينها 100% و98% و97%، ما دفع بعض المتابعين إلى المطالبة بمراجعة نتائج اللجنة.

طلاب الثانوية العامة 
طلاب الثانوية العامة 

البرلمان يطالب بالتحقيق في واقعة لجنة فاقوس 

وفي هذا الشأن، طالب النائب أشرف سعد سليمان، عضو مجلس النواب، وزارة التربية والتعليم بفتح تحقيق عاجل وشفاف في النتائج الاستثنائية لإحدى لجان الثانوية العامة بمركز فاقوس، في محافظة الشرقية، واصفًا ما أثير بأنه جرس إنذار خطير.

وأكد أن تكرار وقائع تثير الشكوك حول نزاهة امتحانات الثانوية العامة، يتعارض مع توجيهات الرئيس السيسي بتطوير التعليم وترسيخ العدالة، ويقوض جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.

وطالب عضو مجلس النواب، بمراجعة منظومة تأمين الامتحانات بالكامل، ومحاسبة المقصرين، قائلا: "هيبة الثانوية العامة جزءٌ لا يتجزأ من هيبة الدولة".

وأعرب النائب عن بالغ استيائه مما أثير بشأن النتائج الاستثنائية لإحدى لجان الثانوية العامة بمركز فاقوس، مؤكدًا أن هذه الوقائع، إن صحت، تمثل جرس إنذار يستدعي تحركًا فوريًا من وزارة التربية والتعليم.

وأكد أن القيادة السياسية وضعت تطوير التعليم على رأس أولوياتها باعتباره المشروع القومي لبناء الإنسان المصري، وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرارًا على ضرورة الارتقاء بجودة التعليم وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، قائلا: إلا أن تكرار الوقائع التي تثير الشكوك حول نزاهة الامتحانات يبعث برسالة مغايرة لتلك التوجهات، ويقوض الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في هذا الملف الحيوي.

وأضاف، أن أي منظومة تعليمية تفتقر إلى النزاهة والعدالة لن تحقق أهدافها مهما بلغ حجم الاستثمارات بها، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هيبة الثانوية العامة لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو إنشاء المدارس، فالعدالة هي أساس الثقة في التعليم.

وتساءل النائب: كيف تتكرر سنويًا وقائع تثير الجدل حول الغش أو ظهور نتائج غير معتادة، في حين تعلن الوزارة باستمرار إحكام منظومة تأمين الامتحانات؟! قائلا: أين نتائج تقييم هذه المنظومة؟! ومن يحاسب المقصرين في حال ثبوت وجود تقصير؟!.

مطالب بتوضيح رسمي حول لجنة فاقوس

وفي هذا السياق، طالب الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، بضرورة تقديم رد رسمي من وزارة التربية والتعليم على ما يتم تداوله، مؤكدًا أن الشفافية في التعامل مع مثل هذه الوقائع تمثل ضرورة للحفاظ على ثقة الرأي العام في منظومة الامتحانات.

وأشار عبدالعزيز إلى أن ما أثير بشأن تقارب المجاميع داخل إحدى لجان مركز فاقوس يستوجب توضيحًا رسميًا، خاصة مع تداول مزاعم عن حصول عدد كبير من الطلاب على مجاميع مرتفعة داخل اللجنة نفسها.

وأكد أن أي حديث عن وجود مخالفات يظل في إطار الشبهات ما لم تستند التحقيقات إلى أدلة وإثباتات رسمية، مشددًا على أهمية حسم الأمر عبر الجهات المختصة، سواء بنفي هذه المزاعم أو اتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت أي تجاوزات.

التربوي: هناك شبهة.. لكن لا يوجد دليل

وأوضح الخبير التربوي أن الحديث عن وجود غش جماعي لا يمكن الجزم به دون أدلة قاطعة، لافتًا إلى أن ما يتم تداوله يثير علامات استفهام تستحق المراجعة، لكنه لا يكفي وحده لإثبات وقوع مخالفة.

وأضاف أن إثبات أي واقعة غش يرتبط بالأدلة التي يتم جمعها أثناء سير الامتحانات، أما بعد إعلان النتيجة فيصبح من الصعب إثبات مثل هذه الوقائع دون مستندات أو محاضر رسمية.

وأشار عبدالعزيز إلى أن النتائج التعليمية تخضع في الأساس لمعايير وإحصاءات معروفة في القياس والتقويم، حيث تتوزع مستويات الطلاب بصورة طبيعية بين متفوقين ومتوسطي المستوى وضعاف التحصيل، وهو ما يعرف تربويًا بـ"المنحنى الاعتدالي".

وأضاف أن ظهور نسب مرتفعة ومتقاربة للغاية داخل لجنة واحدة يستدعي الدراسة والتحليل، إذا ثبتت صحة البيانات المتداولة، للتأكد من أسباب هذا التركز غير المعتاد في المجاميع.

وأكد الخبير التربوي أن تطوير منظومة الامتحانات أصبح ضرورة، معتبرًا أن الاعتماد الكامل على أسئلة الاختيار من متعدد قد لا يكون كافيًا لقياس جميع مهارات الطلاب، داعيًا إلى التوسع في الأسئلة المقالية التي تقيس الفهم والتحليل وتحد من فرص الغش.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، والحفاظ على مصداقية الثانوية العامة باعتبارها البوابة الرئيسية للالتحاق بالجامعات، مشددًا على أن أي ملاحظات أو شكاوى يجب التعامل معها بشفافية وفي إطار التحقيقات الرسمية.

تم نسخ الرابط