ماذا لو كان الأب مسافرًا؟.. قانون الأحوال الشخصية الجديد ينظم حق الرؤية
حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عددًا من الحالات المرتبطة بحق رؤية الأبناء بعد الانفصال، ومن بينها حالة سفر الأب أو الطرف غير الحاضن، من خلال إقرار آليات أكثر مرونة تضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالده، مع الحفاظ على مصلحة الصغير باعتبارها الأساس في جميع الأحكام.
الرؤية الإلكترونية حال سفر الأب
وأجاز مشروع القانون استخدام وسائل الاتصال الحديثة لتنفيذ الرؤية الإلكترونية، سواء كبديل للرؤية المباشرة أو مكمل لها، وذلك وفقًا لما تقرره المحكمة وبما يتناسب مع ظروف الطفل الصحية والاجتماعية، وهو ما يتيح استمرار التواصل بين الأب وأبنائه حتى في حال وجوده خارج البلاد أو تعذر حضوره بصفة منتظمة.
حد أدنى للتواصل بين الأب وأبنائه
ونص مشروع القانون على تحديد حد أدنى لمدة التواصل بين الطفل والطرف غير الحاضن، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية وعدم تأثرها بالخلافات أو بظروف السفر والإقامة، مع منح المحكمة سلطة تنظيم مواعيد وآليات تنفيذ الرؤية بما يحقق مصلحة الطفل.
ضوابط للرؤية ووقفها مؤقتًا
كما منح المشروع القاضي المختص سلطة وقف الرؤية مؤقتًا إذا تغيب صاحب الحق عن لقاء الطفل ثلاث مرات متتالية دون عذر أو إخطار مسبق، مع حظر تنفيذ أحكام الرؤية بالقوة الجبرية أو الاستعانة بالسلطات العامة، حمايةً للأطفال من أي آثار نفسية قد تترتب على ذلك.
النفقة مرتبطة بحق الرؤية
وربط مشروع القانون بين أداء الالتزامات المالية وحق الرؤية، إذ يمنع الطرف الملزم بالنفقة من ممارسة هذا الحق إذا امتنع عن سداد المستحقات دون مبرر قانوني، على أن يعود له فور الوفاء بالمتأخرات، في إطار تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
ويستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية تقليل النزاعات الأسرية، والحفاظ على استقرار الأطفال، من خلال تنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال بما يحقق المصلحة الفضلى للأبناء.
