الطلاق لن يُحتسب مرتين.. مشروع قانون الأحوال الشخصية يحسم التوثيق والحقوق والنزاعات نهائيًا
حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عددًا من القضايا الخلافية المرتبطة بالطلاق، واضعًا ضوابط قانونية جديدة لتنظيم آليات إيقاعه وتوثيقه، بما يضمن الحفاظ على حقوق الزوجين ويحد من النزاعات الناتجة عن الطلاق غير الموثق أو الخلاف حول آثاره القانونية.
مشروع قانون الأحوال الشخصية
ونص مشروع القانون على أن الطلاق المقترن بعدد، سواء وقع بلفظ واحد أو بتكرار لفظ الطلاق في مجلس واحد، لا يُحتسب إلا طلقة واحدة، مؤكدًا أن الأصل في الطلاق هو الرجعية، باستثناء حالات الطلاق قبل الدخول، والخلع، والطلقة الثالثة، التي تُعد طلاقًا بائنًا.
وألزم المشروع الزوج بتوثيق الطلاق أمام المأذون أو الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه، على أن تترتب جميع الآثار القانونية، بما في ذلك الحقوق الزوجية والميراث، اعتبارًا من تاريخ التوثيق الرسمي.
كما وضع المشروع آلية واضحة لإخطار الزوجة بالطلاق، إذ تُعد عالمة به إذا حضرت إجراءات التوثيق، وفي حال غيابها يلتزم المأذون بإعلانها رسميًا وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال 15 يومًا من تاريخ التوثيق.
وأوجب مشروع القانون على المأذون التحقق من وقوع الطلاق شرعًا، مع بذل محاولة للإصلاح بين الزوجين قبل استكمال إجراءات التوثيق، وفي حال تعذر التحقق من وقوع الطلاق، يتعين تقديم فتوى رسمية صادرة من الأزهر الشريف أو دار الإفتاء المصرية لإثباته.
ويستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية وضع إطار قانوني أكثر دقة لتنظيم إجراءات الطلاق، بما يحقق التوازن بين أحكام الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، وذلك في انتظار استكمال مناقشته وإقراره من مجلس النواب.
