رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرؤية مقابل النفقة.. مشروع قانون الأحوال الشخصية يضع قواعد جديدة لحسم نزاعات الأسرة

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية تنظيم العلاقة بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة بعد الانفصال، من خلال حزمة من الضوابط الجديدة التي تستهدف حماية الأطفال من آثار النزاعات الأسرية، وتحقيق التوازن بين الالتزام بالنفقة وحق رؤية الأبناء، بما يسهم في تقليل الخلافات المتكررة أمام محاكم الأسرة.

مشروع قانون الاحوال الشخصية 


ونص مشروع القانون على ربط حق الرؤية بأداء الالتزامات المالية، إذ لا يجوز للطرف الملزم بالنفقة ممارسة حقه في رؤية أبنائه حال امتناعه عن سداد النفقة دون مبرر قانوني، على أن يستعيد هذا الحق فور الوفاء بالمستحقات المتأخرة، في إطار التأكيد على أن الحقوق الأسرية تقترن بتحمل المسؤوليات.
كما منح المشروع القاضي المختص سلطة وقف حق الرؤية مؤقتًا إذا تغيب صاحب الحق عن رؤية الطفل ثلاث مرات متتالية دون عذر مقبول أو إخطار مسبق، بهدف الحفاظ على الاستقرار النفسي للصغير ومنع تكرار الممارسات التي تؤثر سلبًا عليه، مع حظر تنفيذ أحكام الرؤية بالقوة الجبرية أو الاستعانة بالسلطات العامة.
وشدد مشروع قانون الأحوال الشخصية العقوبات على كل من يتعمد تعطيل تنفيذ أحكام الرؤية، حيث فرض غرامات على الحاضن الذي يمنع الطرف الآخر من رؤية الطفل دون سند قانوني، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة، وقد تصل الإجراءات إلى نقل الحضانة مؤقتًا أو إسقاطها نهائيًا إذا ثبت الإضرار بمصلحة الطفل.
وفي السياق ذاته، نص المشروع على توقيع عقوبة الحبس مع الشغل لمدة لا تقل عن ستة أشهر بحق من يمتنع عمدًا عن إعادة الطفل إلى الحاضن بعد انتهاء فترة الاستزارة، مع إلزام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الصغير إلى الحاضن الشرعي فورًا.
وواكب المشروع التطورات التكنولوجية بإتاحة الرؤية الإلكترونية عبر وسائل الاتصال الحديثة، سواء كبديل للرؤية المباشرة أو مكمل لها، وفقًا لما تقرره المحكمة وبما يحقق مصلحة الطفل، مع تحديد حد أدنى لمدة التواصل لضمان استمرار الروابط الأسرية.
ومن أبرز التعديلات التي تضمنها المشروع انتهاء الحق القانوني الإلزامي في الرؤية عند بلوغ الابن أو الابنة سن الخامسة عشرة، لتصبح الزيارات والتواصل قائمة على الإرادة الشخصية، في توجه يهدف إلى تقديم مصلحة الطفل وتعزيز الاستقرار الأسري والحد من النزاعات القضائية.

تم نسخ الرابط