تحرك برلمانى لإحياء دور قصور الثقافة ومراكز الشباب فى مواجهة التطرف
أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن استعادة الدور التوعوى والثقافى لقصور الثقافة ومراكز الشباب أصبحت ضرورة وطنية لحماية الأمن الفكرى للمجتمع، فى ظل تصاعد مخاطر الأفكار المتطرفة والشائعات المنظمة والعنف الإلكترونى والانحرافات السلوكية التى تستهدف الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعى، مؤكداً أن بناء الوعى يمثل خط الدفاع الأول فى مواجهة تلك التحديات.
وأوضح حماد، فى تصريحات صحفية، أن قصور الثقافة ومراكز الشباب لعبت لعقود دوراً محورياً فى احتضان الشباب واكتشاف مواهبهم وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، إلا أن تراجع أداء العديد منها خلال السنوات الأخيرة أضعف رسالتها المجتمعية، وهو ما يستدعى تحركاً عاجلاً لإعادة تفعيل دورها واستعادة مكانتها فى بناء الوعى الوطنى.
إعادة تفعيل دور قصور الثقافة ومراكز الشباب من خلال استراتيجية وطنية
وطالب عضو مجلس النواب بإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لإعادة تنشيط الدور الثقافى والتوعوى لقصور الثقافة ومراكز الشباب فى مختلف المحافظات، إلى جانب تنفيذ برامج مستدامة لتنمية الوعى الوطنى والتصدى للفكر المتطرف والشائعات الرقمية، مع توفير الإمكانات البشرية والتكنولوجية اللازمة وتطوير البنية الأساسية لهذه المؤسسات بما يتواكب مع متطلبات العصر الرقمى.
كما دعا إلى التوسع فى الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والإبداعية لاستيعاب طاقات الشباب واكتشاف مواهبهم، فضلاً عن تعزيز التعاون بين وزارات الثقافة والشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم العالى والأوقاف لتنفيذ برامج مشتركة تستهدف ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية.
مواجهة التطرف والشائعات الرقمية عبر برامج توعوية مستدامة
وشدد حماد على أن معركة الوعى لا تقل أهمية عن أى معركة تخوضها الدولة، مؤكداً أن الاستثمار فى عقول الشباب هو الضمان الحقيقى لاستقرار الوطن ومستقبله، ومحذراً من أن الفراغ الفكرى والثقافى يفتح المجال أمام الأفكار الهدامة والجهات التى تستهدف زعزعة استقرار المجتمع.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن قصور الثقافة ومراكز الشباب ليست مجرد منشآت خدمية، بل تمثل أحد أهم خطوط الدفاع عن الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن إعادة إحياء دورها باتت ضرورة ملحة لبناء أجيال أكثر وعياً وانتماءً وقدرة على المشاركة فى صناعة مستقبل مصر.

