رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القرآن كان رفيق الرحلة.. منار وهدان تحصد المركز السابع على الجمهورية بالأزهر وتحول الحلم إلى حقيقة

القرآن كان رفيق الرحلة.. منار وهدان تحصد المركز السابع على الجمهورية بالأزهر

السابعة على مستوى
السابعة على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية

وسط فرحة غامرة عمّت أسرتها وأهالي قريتها، نجحت الطالبة منار وهدان عبدالغني مكي، ابنة عزبة مكي التابعة لقرية الجندية بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، في أن تكتب اسمها بين أوائل الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية، بعدما حصلت على المركز السابع على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي بمجموع 586 درجة بنسبة 97.62%، مؤكدة أن سر هذا الإنجاز يعود إلى التمسك بالقرآن الكريم، والثقة بالله، والاجتهاد المستمر طوال العام الدراسي.

وقالت منار، في تصريحات خاصة، إنها وضعت هدف التفوق نصب عينيها منذ بداية العام الدراسي، وسعت إلى تحقيقه وفق خطة واضحة اعتمدت على تنظيم الوقت، والالتزام بالمذاكرة اليومية، والابتعاد عن التوتر، إلى جانب المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها، والحرص على تلاوة القرآن الكريم يوميًا، مشيرة إلى أن القرآن كان يمنحها راحة نفسية كبيرة ويزيدها ثقة قبل كل امتحان.

وأضافت أن النجاح لا يُقاس بعدد ساعات المذاكرة، وإنما بطريقة الاستذكار الصحيحة، وفهم الدروس أولًا بأول، مع المراجعة المستمرة وعدم تأجيل أي جزء من المنهج، مؤكدة أن الإرادة والإصرار كانا الدافع الحقيقي لتجاوز الصعوبات التي واجهتها خلال العام الدراسي.

وأوضحت أن دعم الأسرة لعب دورًا كبيرًا في رحلتها، إذ حرص أفراد أسرتها على توفير أجواء هادئة تساعدها على التركيز، إلى جانب التشجيع الدائم الذي منحها دفعة معنوية كبيرة حتى وصلت إلى هذا الإنجاز الذي طالما حلمت به.

وأشارت إلى أن من أكثر اللحظات التي أدخلت السعادة إلى قلبها تلقيها اتصالًا هاتفيًا لتهنئتها بالتفوق، مؤكدة أن كلمات التقدير التي تلقتها ستظل محفورة في ذاكرتها، وستكون حافزًا لها لمواصلة النجاح خلال المرحلة الجامعية.

وأكدت منار أنها تتطلع إلى الالتحاق بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، لتحقيق حلمها في أن تصبح نموذجًا مشرفًا لخريجي الأزهر الشريف، وأن تسهم بعلمها في خدمة المجتمع، مشيرة إلى أنها تهدي هذا النجاح إلى روح والدها الراحل؛ عرفانًا بما غرسه فيها من قيم الاجتهاد وحب العلم.

ومن جانبها، أعربت أسماء علي مكي، والدة الطالبة، وهي معلمة بالأزهر الشريف، عن فخرها الشديد بما حققته ابنتها، مؤكدة أن منار عُرفت منذ طفولتها بالالتزام والانضباط، وكانت تعتمد بشكل أساسي على الكتاب المدرسي الأزهري، مع المراجعة المستمرة، وعدم الانشغال بأي أمور قد تؤثر في مستواها الدراسي.

وأضافت أن ابنتها كانت تؤمن بأن التوفيق من الله يسبق كل أسباب النجاح، لذلك حافظت على علاقتها بالقرآن الكريم طوال سنوات الدراسة، وهو ما انعكس على شخصيتها ومستواها العلمي، معربة عن أمنيتها في أن تواصل ابنتها رحلة التميز خلال دراستها الجامعية.

وفي السياق نفسه، أكد الشيخ بشير علي مكي، خال الطالبة، أن منار كانت مثالًا للطالبة المجتهدة صاحبة الأخلاق الرفيعة، مشيرًا إلى أنها أتمت حفظ القرآن الكريم، وكانت حريصة على استثمار كل دقيقة في المذاكرة، مستشهدًا بقول الشاعر: "قم في فم الدنيا وحيِّ الأزهر... وانثر على سمع الزمان الجوهر".

وأكد أن ما حققته اليوم هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والتوكل على الله.

وأثارت قصة تفوق منار وهدان حالة من الفخر بين أهالي مركز بلبيس ومحافظة الشرقية، الذين اعتبروا نجاحها رسالة ملهمة لكل الطلاب، تؤكد أن الإصرار، وحسن استغلال الوقت، والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، عوامل تصنع التفوق الحقيقي، وأن الأزهر الشريف لا يزال يخرج نماذج مضيئة تجمع بين التفوق العلمي والتميز الأخلاقي.

تم نسخ الرابط