رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بناء طالب المستقبل.. مقترحات برلمانية لإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي في المدارس

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن تطوير منظومة التعليم لم يعد يقتصر على تحديث المناهج التقليدية، بل أصبح مرتبطًا بقدرة الدولة على إعداد أجيال تمتلك مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن ضعف تدريس هذه المهارات داخل المدارس يمثل تحديًا استراتيجيًا في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وقال سليم، في تصريحات صحفية، إن امتلاك المهارات الرقمية أصبح شرطًا أساسيًا للمنافسة في سوق العمل، مشددًا على أن الدول التي تستثمر في بناء قدرات أبنائها التكنولوجية اليوم ستكون الأكثر قدرة على قيادة اقتصاد المستقبل.

وأشار وكيل لجنة الشؤون الأفريقية إلى أن القارة الأفريقية تشهد سباقًا متسارعًا نحو توطين التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات بشرية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للابتكار، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب إعادة صياغة فلسفة التعليم للانتقال من أسلوب الحفظ والتلقين إلى تنمية الإبداع والتفكير التحليلي والبرمجة.

وأوضح أن تعليم البرمجة لم يعد هدفه تخريج مبرمجين فقط، وإنما أصبح وسيلة لتنمية مهارات حل المشكلات والعمل الجماعي والتفكير المنطقي وريادة الأعمال، محذرًا من أن تأخر دمج هذه المهارات في مراحل التعليم المختلفة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية بين الطلاب المصريين ونظرائهم عالميًا.

5 مقترحات برلمانية لصناعة جيل رقمي

وطرح النائب محمد سليم عددًا من المقترحات لتطوير تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، تضمنت إنشاء "جواز سفر رقمي للطالب المصري"، يكون سجلًا إلكترونيًا يوثق المهارات الرقمية التي يكتسبها الطالب منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، ويضاف إلى ملفه التعليمي.

كما اقترح تخصيص يوم شهري للتعلم التطبيقي تحت شعار "مدرسة بلا سبورة"، يتم خلاله تنظيم ورش عمل في البرمجة وتصميم التطبيقات والروبوتات بالتعاون مع الجامعات وشركات التكنولوجيا.

وشملت المقترحات إنشاء معامل ذكاء اصطناعي متنقلة في صورة حافلات مجهزة تجوب المدارس بالمحافظات والقرى لضمان وصول التدريب الرقمي لجميع الطلاب، إلى جانب تنظيم أولمبياد وطني سنوي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، وتخصيص ساعة أسبوعية باسم "ساعة المستقبل" لتعريف الطلاب بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على سوق العمل.

وأكد سليم أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس فقط بعدد المنشآت أو الأجهزة، وإنما بقدرة الدولة على إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل، مشددًا على أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب طالبًا قادرًا على التعامل مع لغة العصر، وهي لغة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

تم نسخ الرابط