نظام الساعات المعتمدة وتحديث المناهج.. ماذا تتضمن تعديلات قانون الكلية الفنية العسكرية؟
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية، في خطوة تستهدف تحديث منظومة التعليم العسكري بما يتماشى مع التطورات العالمية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، ويعزز قدرة الكلية على إعداد كوادر مؤهلة تواكب احتياجات القوات المسلحة.
تحديث اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية
يستهدف مشروع القانون تطوير اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية داخل الكلية الفنية العسكرية، بما يتوافق مع أحدث النظم التعليمية المطبقة عالميًا، ويخدم احتياجات القوات المسلحة في مجالات التعليم والتأهيل والبحث العلمي.
وتتضمن التعديلات تحديث المناهج الدراسية بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، مع الاستفادة من أحد النظم التعليمية العالمية لتطوير العملية التعليمية داخل الكلية.
اعتماد نظام الساعات المعتمدة في الدراسة
جاءت التعديلات استجابة لما يشهده العالم من تطور متواصل في أنظمة التعليم الحديثة، وفي ضوء توجه الدولة نحو تطبيق نظم أكاديمية متطورة، من بينها نظام الساعات المعتمدة أو النقاط المعتمدة.
وبموجب المشروع، يتم منح الدرجات العلمية للطلاب بعد استيفاء متطلبات الدراسة، وفق نظام الساعات أو النقاط المعتمدة، مع الالتزام بالحد الأدنى لسنوات الدراسة، وذلك وفق الضوابط التي تحددها اللائحة الداخلية للكلية.
مواكبة التطورات العالمية في التعليم والهندسة
أكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تأتي في إطار حرص القوات المسلحة على استمرار الكلية الفنية العسكرية في أداء رسالتها التعليمية والبحثية بكفاءة، من خلال تطوير بنيتها الأكاديمية بما يواكب المتغيرات العالمية في مجالات التعليم والهندسة والتكنولوجيا.
ولهذا الغرض، تضمن المشروع استبدال نصوص المواد (4)، و(10)، و(18)، و(19)، بهدف تحديث المنظومة التعليمية والبحثية، وتطوير اللوائح الدراسية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.
بناء كوادر قادرة على مواجهة تحديات الأمن القومي
يرتكز مشروع القانون على رؤية تستهدف إعداد كوادر علمية وعسكرية تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تؤثر على الأمن القومي بمختلف أبعاده.
كما يسعى إلى دعم قدرات الدارسين في المجالات التطبيقية والتكنولوجية، بما يساهم في تأهيلهم للتعامل مع التطورات العلمية الحديثة، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة لمواكبة المستجدات.
الارتقاء بالمحتوى العلمي والبحثي
تعكس التعديلات حرص القوات المسلحة المصرية على مواصلة تطوير منظومة التعليم العسكري، والارتقاء بالمحتوى العلمي والبحثي داخل الكلية الفنية العسكرية، من خلال الاطلاع على أحدث الإصدارات والعلوم العسكرية والمدنية، والاستفادة من التجارب التعليمية المتقدمة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز جودة التعليم العسكري، وتنمية القدرات العلمية والبحثية، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات العالمية والتعامل بكفاءة مع بيئة دولية تتسم بسرعة التغير وتعدد التحديات.