زيادات مفاجئة في فواتير المياه.. سؤال برلماني يطالب بقراءات فعلية وحماية الأسر من الأعباء
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة في فواتير استهلاك مياه الشرب على مستوى الجمهورية، مع التركيز بصورة خاصة على محافظة القليوبية ومدينة شبرا الخيمة.
شكاوى من زيادات مفاجئة في فواتير المياه
وقال النائب أشرف أمين إن مكتبه النيابي تلقى خلال الشهرين الماضيين عددًا كبيرًا من شكاوى المواطنين بشأن فواتير استهلاك مياه الشرب، موضحًا أن بعض الفواتير شهدت زيادات مفاجئة رغم ثبات معدلات الاستهلاك، وهو ما تسبب في أعباء إضافية على الأسر، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وأكد أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل بمفرده تكلفة فواقد المياه، أو أخطاء قراءات العدادات، أو المشكلات الناتجة عن تهالك شبكات المياه، مطالبًا الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الارتفاعات المتكررة، وبيان الإجراءات التي يتم اتخاذها لضبط منظومة المحاسبة على استهلاك المياه وضمان دقة الفواتير.
مطالب بإنهاء الفواتير الجزافية والاعتماد على الاستهلاك الفعلي
وطرح النائب أشرف أمين عددًا من التساؤلات حول أسباب تضخم الفواتير التي وصفها بالجزافية، متسائلًا عن أسباب الاعتماد على متوسطات تقديرية في بعض الحالات بدلًا من الاعتماد على القراءات الفعلية للعدادات.
وطالب بتوضيح خطة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لإلزام شركات مياه الشرب بإجراء قراءات شهرية فعلية للعدادات، بما يضمن احتساب قيمة الفاتورة وفق الاستهلاك الحقيقي للمواطن.
كما طالب بالكشف عن خطة إحلال وتجديد شبكات المياه المتهالكة، خاصة في المناطق التي تعاني من تسربات وتهالك في خطوط ومواسير المياه، بما يحد من الفواقد ويحافظ على الموارد المائية ويمنع تحميل المواطنين تكلفة مشكلات الشبكات.
وتساءل أمين عن مدى إمكانية ربط قيمة الفاتورة بالاستهلاك الفعلي فقط، إلى جانب بحث إمكانية إلغاء الحد الأدنى للاستهلاك، واستحداث شريحة حماية اجتماعية بسعر رمزي لأول 15 مترًا مكعبًا للأسر الأولى بالرعاية.
لجنة تظلمات إلكترونية والرد على شكاوى المواطنين خلال 7 أيام
وطالب النائب بإعادة النظر في آليات التظلم من فواتير المياه، متسائلًا عن أسباب استغراق فحص بعض الشكاوى مددًا طويلة، وما إذا كانت هناك آليات تضمن سرعة الفصل فيها وحماية حقوق المواطنين.
واقترح إنشاء لجنة تظلمات إلكترونية تتيح للمواطن تقديم شكواه بشأن قيمة الفاتورة بصورة إلكترونية، مع الالتزام بالحصول على رد خلال 7 أيام، بما يساهم في تسريع فحص الشكاوى والتعامل مع الحالات التي تتضمن أخطاء في احتساب الاستهلاك.
كما اقترح اعتماد صورة عداد المياه كإحدى وسائل إثبات الاستهلاك الفعلي، بما يسمح بمقارنة القراءة الموجودة على العداد بالقيمة المحاسبية الواردة في الفاتورة، ويعزز دقة منظومة إصدار الفواتير.
عدادات فرعية و«حنفيات موفرة» داخل المنشآت الحكومية
وفي إطار العمل على ترشيد استهلاك المياه، طالب أشرف أمين بإلزام الجهات الحكومية بتركيب عدادات فرعية، واستخدام الأدوات الصحية الموفرة للمياه، إلى جانب إجراء صيانة دورية للخزانات وشبكات المياه داخل المنشآت الحكومية.
واقترح كذلك ربط موازنات الصيانة بنسبة التوفير المحققة في استهلاك المياه، بما يشجع الجهات الحكومية على تبني إجراءات عملية لخفض معدلات الاستهلاك، والاستفادة من الوفورات الناتجة عن تطبيق إجراءات الترشيد.
كما دعا إلى تقديم حوافز للمنشآت الصناعية والفندقية التي تنجح في خفض معدلات استهلاكها سنويًا، وتشجيع استخدام المعدات والتجهيزات الموفرة للمياه، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الموارد المائية.
مبادرة للعدادات الذكية وحوافز للأسر الموفرة
ودعا النائب إلى إطلاق مبادرة للعدادات الذكية التحفيزية، تمنح حوافز للأسر التي تنجح في خفض معدلات استهلاكها، بما يشجع المواطنين على تبني سلوكيات أكثر ترشيدًا في استخدام المياه.
وطالب بالتوازي مع ذلك بتنفيذ حملات توعية داخل المدارس، بهدف تعزيز ثقافة ترشيد المياه لدى الطلاب، وترسيخ مفهوم الحفاظ على الموارد المائية باعتباره مسؤولية مشتركة تبدأ من السلوك اليومي للمواطن.
حماية المواطنين وضمان دقة المحاسبة
وشدد النائب أشرف أمين على أن المياه حق أصيل للمواطن، وأن الحفاظ عليها وترشيد استهلاكها مسؤولية مشتركة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب في الوقت نفسه ضمان دقة المحاسبة على الاستهلاك، وحماية المواطنين من أي أعباء تنتج عن أخطاء منظومة إصدار الفواتير أو فواقد شبكات المياه.
وأكد أن ضبط منظومة المحاسبة، والاعتماد على القراءات الفعلية للعدادات، وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين، إلى جانب تطوير شبكات المياه وتشجيع وسائل الترشيد، تمثل عناصر أساسية لضمان تحقيق التوازن بين الحفاظ على المياه وصون حقوق المواطنين.