برلمانية الشعب الجمهوري: ثورة يوليو أسست الدولة الوطنية ورسخت العدالة والاستقلال
أكدت النائبة نجوى الألفي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن ثورة 23 يوليو 1952 ستظل واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، لما أحدثته من تحول جذري في بنية الدولة والمجتمع، مشيرة إلى أنها لم تقتصر على تغيير نظام الحكم، وإنما أرست دعائم الدولة الوطنية، ورسخت مبادئ العدالة الاجتماعية، والاستقلال الوطني، ووسعت قاعدة المشاركة في بناء الوطن.
ذكري ثورة 23 يوليو
وقالت الألفي، في تصريحات لها، إن الحديث عن ثورة يوليو لا ينبغي أن يقتصر على استدعاء الأحداث التاريخية، بل يجب أن ينطلق من قراءة واعية لما حققته من إنجازات غيرت حياة المصريين، بعدما وضعت المواطن في قلب عملية التنمية، ورسخت مبدأ تكافؤ الفرص، ووسعت مظلة التعليم، ودعمت حقوق الفلاحين والعمال، وأسهمت في بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على حماية الدولة وتحقيق تطلعات الشعب.
وأضافت أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لاستعادة الإرادة الوطنية وتعزيز استقلال القرار المصري، الأمر الذي انعكس على مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في محيطها العربي والإفريقي، وصاحبة دور مؤثر في دعم حركات التحرر الوطني والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن التحديات التي تواجه الدولة المصرية في الوقت الراهن تختلف عن تحديات الماضي، إلا أن الهدف يظل ثابتًا، وهو الحفاظ على الدولة الوطنية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدة أن الجمهورية الجديدة تقوم على رؤية تنموية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قوة وتنافسية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات، وتمكين الشباب والمرأة، والاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية.
وأكدت الألفي أن القيادة السياسية نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات قومية كبرى أحدثت نقلة نوعية في مختلف القطاعات، بدءًا من مشروعات الطرق والكباري والمدن الجديدة، مرورًا بتطوير الريف المصري من خلال المبادرات التنموية، ووصولًا إلى التوسع في مشروعات الطاقة والصناعة والتحول الرقمي، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
وشددت على أن القوات المسلحة المصرية ستظل الحصن المنيع للدولة، مؤكدة أن دورها الوطني لم يقتصر على حماية الحدود، بل امتد إلى دعم جهود التنمية والحفاظ على استقرار الوطن، بما يعكس عقيدتها الراسخة في الدفاع عن مقدرات الدولة والشعب.
وأشارت إلى أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يحمل رسالة مهمة للأجيال الجديدة، تؤكد أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق إلا بالإرادة والعمل والاصطفاف الوطني، وأن الحفاظ على الوطن ومكتسباته مسؤولية مشتركة تتطلب التمسك بقيم الانتماء والإخلاص والإنتاج.
واختتمت النائبة نجوى الألفي تصريحاتها بالتأكيد على أن ذكرى ثورة 23 يوليو ليست مجرد مناسبة وطنية، وإنما تمثل فرصة لتجديد الثقة في قدرة الدولة المصرية على استكمال مسيرة البناء والتنمية، ومواصلة تنفيذ مشروع الجمهورية الجديدة، بما يحقق تطلعات المواطنين في مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، ويحافظ على مكانة مصر ودورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.
