رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحت مقصلة الجوع.. 18 مليون يمني يواجهون انعدام الأمن الغذائي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت منظمة العمل ضد الجوع (ACF) من تدهور جديد وخطير في مستويات الجوع في اليمن، في ظل استمرار الصراع وانهيار التمويل الإنساني، مؤكدة أن ملايين اليمنيين يواجهون أوضاعا إنسانية متفاقمة مع استمرار غياب الرقابة في أجزاء واسعة من البلاد.

أزمة إنسانية متفاقمة

وقالت المنظمة في تقرير، إن أكثر من عقد من الصراع والنزوح والتدهور الاقتصادي والصدمات المتكررة استنزف قدرة الأسر اليمنية على الصمود، مشيرة إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على تراجع القدرة على التكيف، بل امتدت إلى نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية والدعم الإنساني.

وأضافت أن أكثر من 53% من سكان اليمن، بما يعادل نحو 18 مليون شخص، يعانون حاليا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية الحاد.

تراجع التمويل

وأشارت المنظمة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 ممولة حاليا بأقل من 15%، وهو ما أدى إلى تقليص المساعدات الغذائية بشكل كبير، لتقتصر قريبا على نحو 1.2 مليون شخص فقط، وبحصص غذائية محدودة.

مؤشرات مقلقة للجوع

وأوضحت أن أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا أظهرت أن نحو 5 ملايين شخص واجهوا مستويات مرتفعة من الجوع الحاد خلال الفترة بين مارس ومايو، فيما يواجه 1.4 مليون شخص أوضاعا طارئة بالغة الصعوبة.

تحذير من اتساع الأزمة

ولفتت المنظمة إلى أن هذه الأرقام تعكس فقط المناطق التي شملها التحليل، ولا تمثل الحجم الكامل للأزمة في مختلف أنحاء اليمن، مؤكدة أن المنظمات الإنسانية العاملة في شمال البلاد تواصل التحذير من اتساع الاحتياجات الإنسانية وتسارع تدهور الأوضاع، في وقت لا يزال فيه نقص البيانات والإحصاءات الحديثة يمثل عائقا أمام إظهار حجم الأزمة بصورة شاملة.

 

أزمات إنسانية

ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الصراع عام 2014، إذ أدت الحرب المستمرة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وانهيار قطاعات الصحة والمياه والغذاء، مع نزوح ملايين السكان واعتماد شريحة واسعة منهم على المساعدات الإنسانية للبقاء.

وتحذر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بشكل متكرر من تفاقم مستويات الجوع وسوء التغذية في البلاد، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل استمرار الصراع وتراجع التمويل الدولي المخصص لخطط الاستجابة الإنسانية، ما أجبر العديد من المنظمات على تقليص برامجها الإغاثية.

تم نسخ الرابط