رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

5 محاور لضمان نجاح استراتيجية العدالة.. مصطفى سالم: التنفيذ لا الإطلاق هو معيار النجاح

خلال ورشة العمل
خلال ورشة العمل

أكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة يمثل خطوة مهمة في مسار بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن تطوير منظومة العدالة لم يعد يقتصر على كونه هدفًا قانونيًا أو مؤسسيًا، وإنما أصبح أحد أهم ركائز تحقيق الاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل الخاصة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة، والتي عُقدت بحضور المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمستشار خالد النشار، مساعد وزير العدل للتخطيط، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، إلى جانب قيادات الهيئات القضائية، وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

العدالة ركيزة للحوكمة وتحسين بيئة الاستثمار

وأوضح سالم أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة تمثل "استراتيجية دولة" وليست مجرد خطة لتطوير قطاع بعينه، نظرًا لارتباطها الوثيق بمنظومة الحوكمة، وكفاءة إدارة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، وجذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال.

وأشار إلى أن تطوير قطاع العدالة يعد قضية تنموية واقتصادية بقدر ما هو قضية قانونية، مؤكدًا أن وجود منظومة عدالة فعالة يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة المؤسسات، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

التنفيذ هو المعيار الحقيقي لنجاح الاستراتيجية

وشدد وكيل لجنة الخطة والموازنة على أن نجاح أي استراتيجية لا يُقاس بمجرد الإعلان عنها أو إطلاقها، وإنما بمدى قدرتها على التحول إلى برامج تنفيذية واضحة، تستند إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس، وجداول زمنية محددة، وآليات متابعة وتقييم تضمن استدامة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة.

وأكد أن وجود منظومة فعالة للمتابعة والتقييم يمثل الضمانة الحقيقية لتحويل مستهدفات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

خمسة محاور لضمان نجاح الاستراتيجية الوطنية للعدالة

واستعرض النائب مصطفى سالم خمسة محاور رئيسية رأى أنها تمثل الأساس لضمان نجاح الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة، موضحًا أن المحور الأول يتمثل في تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب التطورات التكنولوجية والتحولات الرقمية المتسارعة.

وأضاف أن المحور الثاني يقوم على ربط مستهدفات الاستراتيجية بالموازنة العامة للدولة وفق منهجية البرامج والأداء، بما يضمن توفير التمويل اللازم لتحقيق أهدافها.

وأشار إلى أن المحور الثالث يرتكز على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة العدالة، وتحسين كفاءة الخدمات القضائية وتسريع إجراءات التقاضي.

وأوضح أن المحور الرابع يتمثل في النظر إلى العدالة باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحسين مناخ الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، بما يعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

أما المحور الخامس، فيتضمن إنشاء منظومة وطنية متكاملة لقياس أداء قطاع العدالة، مع إصدار تقرير سنوي يتضمن مؤشرات واضحة لقياس معدلات التنفيذ، ورصد ما تحقق من مستهدفات، وتحديد التحديات التي تواجه عملية التطبيق.

الأثر الحقيقي هو معيار النجاح

وأكد النائب مصطفى سالم أن نجاح الاستراتيجية الوطنية لقطاع العدالة سيُقاس بالأثر الفعلي الذي يلمسه المواطن والمستثمر على أرض الواقع، من خلال سرعة الفصل في القضايا، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز فاعلية المؤسسات العدلية.

وأشار إلى أن تطوير منظومة العدالة من شأنه أن يعزز مكانة مصر كدولة قانون ومؤسسات، ويدعم مستهدفات الجمهورية الجديدة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

تم نسخ الرابط