السيارات الأوروبية في مصر تصمد أمام المنافسة الصينية.. ما الأسباب؟
يشهد سوق السيارات في مصر منافسة قوية بين العلامات العالمية خلال عام 2026، مع استمرار التوسع الكبير للسيارات الصينية التي نجحت في جذب شريحة واسعة من العملاء بفضل تنوع الطرازات والأسعار التنافسية.
ورغم هذا الصعود، تمكنت السيارات الأوروبية في مصر من الحفاظ على حضورها داخل السوق، مستفيدة من ثقة المستهلكين في جودة التصنيع، وتوافر موديلات متعددة، إلى جانب برامج التمويل والعروض التي قدمها الوكلاء.
نمو المبيعات يحافظ على مكانة العلامات الأوروبية
أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" أن العلامات الأوروبية استحوذت على حصة سوقية بلغت 13.5% من إجمالي مبيعات سيارات الركوب في مصر خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2026، بينما تجاوزت حصة السيارات الصينية حاجز 40%.
ورغم الفارق الكبير في الحصص السوقية، حققت السيارات الأوروبية نموًا ملحوظًا في المبيعات، بعدما ارتفعت بنسبة 47.5% لتسجل نحو 6707 سيارات، مقارنة بـ4547 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال منتصر زيتون عضو الشعبة العامة للسيارات بالغرفة التجارية، إن الشركات الأوروبية نجحت في الحفاظ على موقعها من خلال طرح طرازات جديدة تناسب شرائح مختلفة من العملاء، بالإضافة إلى توفير كميات مناسبة لدى الوكلاء والموزعين، وهو ما ساعد على تلبية احتياجات السوق وتقليل فترات الانتظار.
التمويل وتوافر السيارات يدعمان المنافسة
اعتمدت الشركات الأوروبية خلال الفترة الماضية على مجموعة من الأدوات لتعزيز قدرتها التنافسية، من بينها تقديم خطط تمويل مرنة بالتعاون مع البنوك وشركات التمويل، شملت فترات سداد أطول ومقدمات أقل، إلى جانب عروض بأسعار فائدة مناسبة.
وساهم استقرار المعروض في تراجع ظاهرة "الأوفر برايس" على معظم الطرازات الأوروبية، بعدما كانت تمثل تحديًا أمام المشترين، بينما لجأ بعض الوكلاء إلى إعادة تسعير عدد من السيارات وتقليل هوامش الربح بهدف جذب المزيد من العملاء.
في المقابل، واجهت بعض العلامات الصينية تحديات مرتبطة بنقص المعروض من بعض الطرازات، ما أدى إلى ظهور زيادات سعرية غير رسمية وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 300 ألف جنيه.
الجودة وقيمة إعادة البيع تحسم اختيارات العملاء
ولم يعد قرار شراء السيارة في السوق المصري يعتمد على السعر فقط، حيث أصبح المستهلك يهتم بعوامل أخرى مثل جودة التصنيع، وتوافر قطع الغيار، ومستوى خدمات ما بعد البيع، بالإضافة إلى قيمة السيارة عند إعادة بيعها.
ويرى متخصصون أن هذه العوامل تمنح السيارات الأوروبية في مصر ميزة إضافية لدى قطاع كبير من المشترين، خاصة مع احتفاظ العديد من الطرازات الأوروبية بقيمة أعلى في سوق السيارات المستعملة مقارنة ببعض المنافسين.



