غضب برلماني من معيار المدارس الخاصة.. هل يتغير نظام استحقاق الدعم؟
أعاد إدراج التحاق الأبناء بـ المدارس الخاصة ضمن مؤشرات استحقاق الدعم التمويني فتح باب الجدل تحت قبة البرلمان، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات تقييم الحالة الاقتصادية للأسر، والتأكيد على أن نوع التعليم لا يمكن اعتباره معيارًا حاسمًا للحكم على القدرة المالية أو استبعاد المواطنين من منظومة الدعم.
وفي هذا الإطار، دعا عدد من أعضاء مجلس النواب إلى تبني معايير أكثر شمولًا وعدالة عند مراجعة ملفات المستفيدين، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون الإضرار بأسر محدودة الدخل اختارت التعليم الخاص رغم أعبائها الاقتصادية.
توفير المصروفات الدراسية
وأكد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، أن التحاق الأبناء بمدارس خاصة لا يعكس بالضرورة ارتفاع مستوى دخل الأسرة، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر تتحمل أعباء مالية كبيرة، بل وتلجأ إلى الاستدانة أو الاشتراك في الجمعيات لتوفير المصروفات الدراسية، إيمانًا منها بأن التعليم يمثل استثمارًا في مستقبل أبنائها.
وأوضح أن مراجعة منظومة الدعم أمر ضروري لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن الاعتماد على معيار واحد لاستبعاد الأسر يفتقد الدقة والعدالة، مؤكدًا أن تقييم الأوضاع الاقتصادية يجب أن يستند إلى مجموعة متكاملة من المؤشرات وليس إلى نوع المدرسة فقط.
من جانبه، طالب النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، وزارة التموين بسرعة الانتهاء من فحص التظلمات المقدمة من أصحاب البطاقات التموينية الموقوفة، مؤكدًا أن حسم هذه الطلبات في وقت مناسب يخفف الأعباء عن الأسر المستحقة ويضمن عدم حرمانها من السلع التموينية والخبز المدعم دون مبرر.
وشدد على أن تنقية قواعد بيانات الدعم تمثل حقًا للدولة، لكنها يجب أن تترافق مع سرعة إعادة تشغيل البطاقات التي يثبت استمرار استحقاق أصحابها للدعم، مطالبًا بوضع جدول زمني واضح للانتهاء من جميع التظلمات.
رفض توفيق اعتبار المدارس الخاصة
وفيما يتعلق بمعيار التعليم، رفض توفيق اعتبار المدارس الخاصة سببًا كافيًا لاستبعاد الأسر من الدعم، موضحًا أنها تضم شرائح اجتماعية متعددة، وأن كثيرًا من الأسر تلجأ إليها بسبب محدودية الأماكن في المدارس الحكومية أو لاختلاف مستوى الخدمات التعليمية، وليس بالضرورة لارتفاع دخولها.
واقترح قصر هذا المعيار على الأسر التي يدرس أبناؤها في المدارس الدولية و"الإنترناشونال"، باعتبارها مؤشرًا أكثر ارتباطًا بالقدرة الاقتصادية، مع استمرار تقييم باقي المؤشرات الاجتماعية والمالية بصورة متوازنة.
وأكد النائبان أن تطوير منظومة الدعم يجب أن يقوم على معايير دقيقة ومتوازنة تحقق العدالة الاجتماعية، وتضمن عدم حرمان أي أسرة مستحقة من الدعم بسبب مؤشر منفرد لا يعكس حقيقة أوضاعها الاقتصادية.

