رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قفزة قوية في أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات العسكرية

ارتفاع جديد في أسعار
ارتفاع جديد في أسعار النفط

شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة في تعاملات الإثنين، إثر تصعيد العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. 

وجاء هذا الارتفاع بعد استهداف سفن حاولت عبور مضيق هرمز وقصف منشأة نفطية كويتية رئيسية، مما جدد المخاوف الدولية من تعطل إمدادات الطاقة عبر أبرز الممرات المائية عالمياً. 

وسجل خام برنت صعوداً تجاوز 3% ليتداول بالقرب من 91 دولاراً للبرميل (وهو المستوى الأعلى له منذ منتصف يونيو)، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط من حاجز 85 دولاراً للبرميل.

أسباب ارتفاع أسعار النفط 

وجاء هذا الانتعاش المفاجئ في أسعار النفط بعد إعلان طهران عن الانهيار الفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن، مما يعزز احتمالات اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتعطل تدفقات الطاقة. وفي إطار هذا التصعيد،

 أعلنت البحرية الإيرانية عن توقيف أربع سفن في المضيق بدعوى سلوكها مساراً غير آمن وتجاهل التحذيرات، مؤكدة تعرض سفينتين لحوادث أدت لتوقفهما، وتراجع السفينتين الأخريين.

وامتدت الهجمات المتبادلة لتشمل أهدافاً حيوية تجاوزت القواعد العسكرية إلى الجسور والمرافق الخدمية ومنشآت الموانئ، مما يقلص فرص العودة إلى الهدنة الهشة بين الجانبين. 

وتأثرت الأسواق بشكل مباشر بعدما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن تعرض إحدى منشآتها لأضرار جسيمة جراء ضربة إيرانية، مما ساهم في زيادة الضغوط الصعودية على أسعار النفط.

ويرى المحللون أن استمرار هذا الزخم قد يغير خريطة التداولات؛ حيث أشار سول كافوني، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي"، إلى أن تكثيف الضربات يشير إلى احتمال استمرار الصراع لفترة أطول.

 وأوضح أن استدامة الارتفاع في أسعار النفط ستتطلب استهدافاً مباشراً ومستمراً للبنية التحتية للطاقة في المنطقة، أو نجاح الحوثيين في عرقلة حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، خصوصاً بعد تهديد زعيم الجماعة باستهداف منشآت نفطية سعودية.

وفي المقابل، تحملت الكويت والبحرين الجزء الأكبر من الهجمات الإيرانية الانتقامية، بينما ردت القوات الأمريكية باستهداف جزيرة قشم ومدن في جنوب إيران مثل شادغان وسيريك وحاجي آباد. 

وأدت هذه التطورات إلى قيام الولايات المتحدة باستئناف حصار مضيق هرمز لتأمين الصادرات الخليجية، في وقت صرح فيه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن عدد السفن العابرة للمضيق قد تراجع، مع الاعتماد على ناقلات أكبر حجماً، وسط مخاوف مستمرة من اشتعال أسعار النفط عالمياً إذا ما تفاقمت أزمة الشحن.

تم نسخ الرابط