3 ملفات ساخنة تحت قبة البرلمان.. التعليم والعلاج والدعم في مرمى الرقابة
شهد مجلس النواب تحركات رقابية جديدة لفتح عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، حيث طالب نواب باتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الكيانات التعليمية غير المرخصة التي تروج لنظام "الهوم سكولينج"، ومراجعة منظومة العلاج على نفقة الدولة في محافظة الفيوم، إلى جانب إعادة النظر في قرارات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني، مؤكدين ضرورة تعزيز الشفافية وحماية حقوق المواطنين والحفاظ على المال العام.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، من تزايد الترويج لما يُعرف بنظام "الهوم سكولينج" عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره بديلًا للتعليم المدرسي المعتمد، مؤكدًا أن هذه الدعوات تثير حالة من الجدل والارتباك بين أولياء الأمور، وتستوجب تحركًا سريعًا من الجهات المعنية لتوضيح الحقائق.
استقرار المنظومة التعليمية وحقوق الطلاب
وأكد المندوه أن الحفاظ على استقرار المنظومة التعليمية وحقوق الطلاب يتطلب مواجهة أي ممارسات أو كيانات تروج لمسارات تعليمية خارج الإطار القانوني، مع رفع مستوى الوعي لدى الأسر بشأن طبيعة هذه الأنظمة ومدى اعتمادها رسميًا.
وأشار إلى أهمية استمرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في توضيح موقفها من نظام "الهوم سكولينج"، والرد على المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر المنصات الإلكترونية، معتبرًا أن بيان الوزارة بشأن عدم ترخيص أي مدرسة دولية لتطبيق أو الترويج لهذا النظام يمثل رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للعملية التعليمية.
وشدد عضو لجنة التعليم على ضرورة تكثيف حملات التوعية، والكشف عن الجهات التي تقف وراء الترويج لهذه النظم غير المعتمدة، ومحاسبة كل من يستغل رغبة أولياء الأمور في البحث عن حلول تعليمية أكثر مرونة أو أقل تكلفة لتحقيق مكاسب مادية على حساب مستقبل الطلاب.
وأوضح أن بعض الكيانات تقدم خدمات تعليمية دون سند قانوني، بما قد يحولها إلى سوق موازية للتعليم بعيدًا عن إشراف الدولة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يتم بحسم وفقًا للقانون، حتى لا تؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية أو مستقبل الطلاب.
كما طالب وزارة التربية والتعليم بتكثيف حملات التوعية الإعلامية، وإصدار بيانات دورية للرد على الشائعات، والإعلان بوضوح عن المدارس والجهات التعليمية المرخصة، مؤكدًا أن لجنة التعليم بمجلس النواب تتابع هذا الملف وتدعم الإجراءات الرامية لمواجهة الكيانات الوهمية وحماية الطلاب وأولياء الأمور.
وفي ملف آخر، تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي والمالية، بشأن ما أثير من شكاوى وبلاغات حول منظومة العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار بمحافظة الفيوم.
وطالب الصواف بالكشف عن حقيقة ما تردد بشأن وجود مخالفات مالية وإدارية وشبهات تعارض مصالح داخل المنظومة، مؤكدًا أن أي خلل في هذا الملف لا يمثل مجرد مخالفة إدارية، وإنما يمس حق المواطنين في العلاج ويهدد كفاءة الإنفاق العام.
ودعا إلى تشكيل لجان فنية ومالية لمراجعة قرارات العلاج والمطالبات المالية، والتأكد من سلامة الإجراءات داخل المستشفيات والجهات المتعاملة مع المنظومة، إلى جانب تطوير الرقابة الإلكترونية على المستلزمات الطبية مرتفعة التكلفة لمنع أي تلاعب أو ازدواج في الصرف، مع إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام تعزيزًا للشفافية وحمايةً للمال العام.
أسباب الحذف أو المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة
وفي سياق متصل، تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة بشأن شكاوى المواطنين من استبعادهم من منظومة الدعم التمويني دون إعلان واضح عن أسباب الحذف أو المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة.
وأكد غيته أن الأزمة لا تقتصر على حذف بعض المواطنين من البطاقات التموينية، وإنما تمتد إلى غياب الشفافية في آليات اتخاذ القرار، بما يفتح الباب أمام الأخطاء ويؤثر على ثقة المواطنين في منظومة الدعم.
وطالب بإعلان معايير وضوابط الاستبعاد بشكل واضح، مع إخطار المواطن قبل تنفيذ قرار الحذف ومنحه فرصة لتحديث بياناته أو تصحيح أي معلومات غير دقيقة، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة لقرارات الاستبعاد الأخيرة، وإعادة إدراج كل من يثبت استحقاقه، وتطوير قواعد البيانات وربطها إلكترونيًا بالجهات المعنية لمنع تكرار حالات الحذف غير المستحق.



