رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولة تحسم الجدل حول الكلاب الضالة.. لا قتل ولا سموم وخطة وطنية للحماية والتعقيم

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

أكد خبراء في مجالي الزراعة والطب البيطري أن الدولة تتبنى رؤية وطنية متكاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، تقوم على أسس علمية تراعي حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي، بعيدًا عن أساليب القتل أو استخدام السموم التي قد تُحدث أضرارًا بيئية وصحية جسيمة.

وأوضح الخبراء أن الخطة الجديدة تستهدف الانتقال من الحلول الفردية والعشوائية إلى منظومة مؤسسية تشارك فيها مختلف الجهات المعنية، بما يضمن إدارة هذا الملف بصورة أكثر فاعلية واستدامة.

خطة وطنية موحدة للتعامل مع الظاهرة

قال الدكتور علي إبراهيم، أستاذ بمعهد بحوث الزراعة، إن الدولة وجهت بإعداد خطة وطنية شاملة لمعالجة ملف الكلاب الضالة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا من المبادرات الفردية التي يقوم بها بعض المواطنين إلى آلية مؤسسية منظمة تعتمد على أسس علمية واضحة.

وأشار إلى أن نجاح هذه المنظومة يتطلب توحيد السياسات بين جميع الجهات المختصة، حتى لا تتضارب القرارات أو تختلف آليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق نتائج فعالة في مواجهة الظاهرة.

تطعيم الكلاب وإعادتها إلى بيئتها

وأوضح إبراهيم أن الخطة تعتمد على جمع الكلاب الضالة وتطعيمها وإخضاعها للإجراءات البيطرية اللازمة، ثم إعادتها إلى أماكنها وفق الضوابط التي تضعها الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الآلية تسهم في الحد من المخاطر الصحية وتقليل احتمالات نقل الأمراض إلى المواطنين.

وأضاف أن الكلاب التي تحصل على التحصينات اللازمة تصبح أقل خطورة، كما أن تنفيذ برامج للحد من تكاثرها سيساعد تدريجيًا في خفض أعدادها بطريقة آمنة ومستدامة.

رفض استخدام السموم أو القتل

وشدد أستاذ معهد بحوث الزراعة على أن استخدام السموم أو قتل الحيوانات ليس من بين الخيارات المطروحة، موضحًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى أضرار بيئية واسعة، فضلًا عن تأثيرها السلبي على التوازن الطبيعي داخل البيئة.

وأكد أن الدولة تعتمد نهجًا علميًا وإنسانيًا في إدارة هذا الملف، يحقق حماية الإنسان دون الإضرار بالحياة البرية أو الإخلال بالنظام البيئي.

60% من الأمراض مرتبطة بالحيوانات

من جانبه، أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن ملف الحيوانات الضالة يرتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان، موضحًا أن ما يقرب من 60% من الأمراض التي تصيب البشر تُعد أمراضًا مشتركة ذات منشأ حيواني، وهو ما يبرز أهمية التعامل العلمي مع هذا الملف.

وأشار إلى أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تعتمد على حلول مؤقتة أو إجراءات انفعالية، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة توازن بين حماية المواطنين والحفاظ على البيئة.

التوازن البيئي ضرورة لا غنى عنها

وأوضح البنداري أن وجود أعداد محددة من الحيوانات داخل البيئة يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التوازن البيئي، مشيرًا إلى أن النسبة المناسبة من الكلاب قد تصل إلى نحو 20%، بما يضمن استمرار هذا التوازن الطبيعي.

وأضاف أن الأعداد الزائدة ينبغي التعامل معها من خلال برامج منظمة، تشمل نقلها إلى مراكز إيواء مخصصة "الشلاتر"، مع توفير الرعاية الصحية والغذائية اللازمة لها.

التحصين والتعقيم.. الحل العلمي المستدام

وشدد وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين على أن الحل الأمثل لملف الكلاب الضالة يعتمد على تطبيق منظومة متكاملة تشمل التحصين الدوري، والتعقيم للحد من التكاثر، وتقديم الرعاية الصحية للحيوانات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تقلل من انتشار الأمراض وتحقق التعايش الآمن بين الإنسان والحيوان.

اقرأ أيضاً.. الحرب تتمدد إلى الخليج.. إيران تعلن استهداف منشآت أمريكية في الكويت والبحرين

تم نسخ الرابط