سياحة النواب: التعاون مع تنزانيا يعزز مكانة مصر كبوابة لإفريقيا
أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة التنزانية دار السلام، ولقاءه بالرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التعاون المصري الإفريقي، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالسياحة والنقل والطيران.
وأوضحت طلعت مصطفى أن الزيارة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توسيع مجالات الشراكة مع الدول الإفريقية، وتحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى تعاون عملي قائم على المشروعات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم المصالح المتبادلة بين مصر وتنزانيا.
خط ملاحي مباشر وممر متعدد الوسائط لتعزيز التكامل الاقتصادي
وأشارت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب إلى أن المقترحات التي جرى بحثها خلال اللقاءات الثنائية والموسعة بين الجانبين، وفي مقدمتها إنشاء خط ملاحي مباشر يربط بين ميناء سفاجا وميناء دار السلام، إلى جانب إقامة ممر متعدد الوسائط بين القاهرة ودار السلام، تمثل نقلة نوعية في دعم حركة التجارة والسياحة والاستثمار بين البلدين.
وأكدت أن تطوير منظومة النقل والربط اللوجيستي بين مصر وتنزانيا من شأنه تعزيز حركة انتقال السلع والأفراد، وتقليل تكاليف النقل، وزيادة فرص التعاون الاقتصادي، بما يدعم جهود تحقيق التكامل بين مصر ودول القارة الإفريقية.
تطوير ميناء دار السلام يفتح فرصًا جديدة للسياحة والاستثمار
وأوضحت سحر طلعت مصطفى، أن تطوير ميناء دار السلام وربطه بشبكة لوجيستية إقليمية متطورة يمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة تنزانيا كمركز اقتصادي وسياحي في شرق إفريقيا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة تدفق السائحين والمستثمرين، وخلق فرص جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
وأضافت، أن تعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجيستية يعد أحد الركائز الأساسية لتنمية القطاع السياحي، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتحسين القدرة التنافسية للوجهات السياحية.
فرص واسعة أمام الشركات المصرية للاستثمار في السياحة التنزانية
وشددت رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب على أن التركيز على التعاون في مجالات التشييد والبناء والطاقة والزراعة يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات المصرية للمشاركة في تطوير البنية التحتية السياحية في تنزانيا، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولة الشقيقة من مقومات طبيعية وثقافية وسياحية تؤهلها لتصبح مقصدًا سياحيًا عالميًا.
ولفتت إلى أن الخبرات المصرية في مجالات إنشاء وإدارة المنشآت السياحية، وتطوير المطارات، وتشغيل الفنادق، وتدريب الكوادر البشرية، يمكن أن تمثل إضافة مهمة لدعم قطاع السياحة التنزاني ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
التعاون المصري التنزاني يدعم أمن واستقرار بيئة السياحة والاستثمار
وأكدت سحر طلعت مصطفى أن توافق الرؤى بين مصر وتنزانيا بشأن قضايا الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي يمثل عاملًا مهمًا في توفير بيئة آمنة وجاذبة للسياحة والاستثمار، موضحة أن الاستقرار السياسي والأمني يعد أحد أهم المقومات اللازمة لازدهار القطاع السياحي.
وقالت، إن السياحة لم تعد مجرد نشاط اقتصادي، بل أصبحت أداة مؤثرة لتعزيز التقارب بين الشعوب، ودعم التفاهم الثقافي والحضاري، وهو النهج الذي تسعى مصر إلى ترسيخه من خلال تعزيز انفتاحها على عمقها الإفريقي.
مصر تتجه لفتح أسواق سياحية جديدة داخل القارة الإفريقية
وأكدت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب أن مستقبل السياحة المصرية يرتبط بقدرة الدولة على فتح أسواق جديدة وتنويع المقاصد السياحية، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية يمثل محورًا مهمًا في هذه الرؤية.
وأضافت، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الربط بين مصر والقارة الأفريقية سياحيًا واقتصاديًا، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز فرص التعاون المشترك بين الشعوب الإفريقية.