رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب: أزمة الأسمدة تهدد الموسم الزراعي ويطالب بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ الفلاحين

تفصيلة

أكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن استمرار أزمة صرف الأسمدة الزراعية المدعمة، وما تشهده المنظومة من تقليص لحصص المزارعين وتأخر في عمليات الصرف بسبب تطبيق المنظومة الجديدة، يمثل تحديًا حقيقيًا أمام القطاع الزراعي، مشددًا على أن تداعيات هذه الأزمة تنعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في مصر.

أزمة الأسمدة تهدد انتظام الموسم الزراعي

وأشار بشاري إلى أن ملف صرف الأسمدة الزراعية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي، ويمس حياة ملايين الفلاحين وأسرهم، موضحًا أن استمرار أي عقبات داخل منظومة الصرف يستوجب تدخلًا سريعًا لمعالجتها، وضمان حصول المزارعين على مستلزمات الإنتاج في التوقيتات المناسبة، خاصة مع بدء المواسم الزراعية التي تعتمد بشكل أساسي على انتظام توفير الأسمدة.

وأكد عضو مجلس النواب أن انتظام منظومة توزيع الأسمدة يمثل عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار العملية الزراعية، ودعم قدرة الفلاحين على تحقيق معدلات إنتاج مناسبة تلبي احتياجات السوق المحلية.

الفلاح لا يجب أن يتحمل أخطاء تطبيق المنظومة الجديدة

وأوضح النائب عبدالرحمن بشاري أن الفلاح لا ينبغي أن يتحمل نتائج أي أخطاء إدارية أو فنية أو مشكلات مرتبطة بتطبيق المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن أي تأخير في صرف الأسمدة أو تقليص للحصص المقررة ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي، ويزيد من الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المزارعون في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة.

وشدد على ضرورة التعامل مع أي تحديات داخل المنظومة بأسلوب يضمن تحقيق الانضباط دون الإضرار بحقوق المزارعين أو التأثير على قدرتهم الإنتاجية.

تحذير من تداعيات اللجوء إلى السوق السوداء

وحذر عضو مجلس النواب من أن حرمان بعض الفلاحين من الحصول على الأسمدة المدعمة بسبب مخالفات تتعلق بزراعة بعض المحاصيل قد يدفعهم إلى اللجوء للسوق السوداء، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة الحرة.

وأشار إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المحاصيل واستقرار الأسواق، مؤكدًا أن حماية الفلاح ودعم الإنتاج المحلي يتطلبان معالجة الخلل داخل المنظومة بدلًا من تحميل المزارع أعباء إضافية.

ضرورة تحقيق الانضباط دون الإضرار بالمزارعين

وطالب بشاري بضرورة تصحيح أي مخالفات داخل منظومة صرف الأسمدة، باعتبار ذلك أمرًا ضروريًا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية أن يتم ذلك من خلال آليات عادلة لا تؤدي إلى معاقبة الفلاح أو حرمانه من حقه في الحصول على مستلزمات الإنتاج.

وأكد أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تنظيم المنظومة وتحقيق أعلى درجات الرقابة والانضباط، وليس زيادة الأعباء على المزارع المصري الذي يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي.

نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار يزيدان من حدة الأزمة

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن أزمة الأسمدة الحالية ترتبط بنقص الإمدادات الموجهة للسوق المحلية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة الحرة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومة لتوفير الكميات اللازمة من الأسمدة المدعمة، والعمل على إزالة أي اختناقات داخل منظومة التوزيع.

وأكد أن سرعة معالجة هذه التحديات تسهم في الحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي، ودعم خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الضغوط الاقتصادية على المزارعين.

مطالب بمراجعة شاملة لمنظومة صرف الأسمدة

وطالب النائب عبدالرحمن بشاري الحكومة بسرعة مراجعة منظومة صرف الأسمدة، وإزالة جميع العقبات الفنية والإدارية التي تعطل حصول المزارعين على مستحقاتهم، مع تعزيز الرقابة على عمليات التوزيع لمنع تسرب الأسمدة إلى السوق السوداء.

وأكد أن ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، والحفاظ على حقوق الفلاح المصري، يمثلان خطوة أساسية لدعم القطاع الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

تم نسخ الرابط