طلب برلماني يحذر من تحويل شوارع القاهرة الجديدة لمواقف مدفوعة تهدد السيولة المرورية
تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ما اعتبره تدهورًا في التخطيط المروري بعدد من محاور مدينة القاهرة الجديدة، نتيجة تنفيذ ساحات انتظار سيارات مدفوعة الأجر عبر استقطاع أجزاء من الشوارع الرئيسية، دون إجراء دراسات مرورية معلنة أو إشراك المواطنين وأصحاب المصلحة في مناقشة آثار تلك الإجراءات قبل تنفيذها.
تحويل شوارع القاهرة الي مواقف مدفوعة
وأوضح النائب، في طلب الإحاطة، أن عدداً من الشوارع والمحاور الحيوية بالمدينة شهد خلال الفترة الأخيرة تنفيذ مواقف انتظار للسيارات في مناطق تعاني بالفعل من كثافات مرورية مرتفعة، الأمر الذي تسبب في خلق اختناقات مرورية متكررة، وزيادة نقاط التعارض بين حركة المركبات، بما يهدد سلامة المواطنين ويؤثر على انسيابية الحركة، خاصة في أوقات الذروة.
وأشار فايد إلى أن من أبرز المواقع التي شملتها هذه الأعمال شارع مجمع البنوك، والمنطقة الواقعة بين شارعي التسعين الشمالي والتسعين الجنوبي، إضافة إلى المنطقة المقابلة لكمبوند "ليك فيو" ومستشفى الشفاء والمستشفى الجوي، مؤكدًا أن إنشاء ساحات انتظار في تلك المناطق الحيوية يؤدي إلى تقاطع مسارات السيارات القادمة من الطرق الفرعية مع المركبات السائرة على المحاور الرئيسية، بما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث ويضاعف الأزمة المرورية.
وأكد النائب أن مبادئ هندسة المرور تستوجب تقليل نقاط التعارض والحفاظ على السيولة المرورية، وعدم إنشاء مداخل أو مخارج لمواقف السيارات في الطرق السريعة أو بالقرب من التقاطعات الرئيسية، مشيرًا إلى أن ما جرى تنفيذه يثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المنفذة بالأكواد المصرية الخاصة بتصميم الطرق واشتراطات السلامة المرورية.
وأضاف أن الشوارع العامة تم إنشاؤها من المال العام لخدمة المواطنين وتحقيق الأمان المروري، وليس لتحويلها إلى وسيلة لتعظيم الإيرادات من خلال فرض رسوم على الانتظار، لافتًا إلى أن استمرار تنفيذ هذه المشروعات دون مراجعة فنية دقيقة قد يؤدي إلى إهدار الاستثمارات التي ضُخت في تطوير شبكة الطرق بالقاهرة الجديدة، فضلاً عن تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وطالب فايد الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والفني الذي استند إليه جهاز مدينة القاهرة الجديدة في إنشاء ساحات الانتظار مدفوعة الأجر، والإفصاح عن الدراسات المرورية والهندسية التي سبقت التنفيذ، وبيان الجهات التي راجعت واعتمدت التصميمات، ومدى توافقها مع الأكواد المصرية.
كما دعا إلى مراجعة جميع مواقع ساحات الانتظار التي تم تنفيذها داخل المدينة، وإيقاف أي موقع يثبت تأثيره السلبي على السيولة المرورية أو يمثل خطرًا على مستخدمي الطريق، مع إعداد خطة عاجلة لإعادة تقييم منظومة الانتظار بالكامل، ووضع آلية واضحة لإشراك السكان واتحادات الشاغلين وأصحاب المصلحة في القرارات الخاصة بإعادة تنظيم الشوارع، بما يحقق التوازن بين التنمية العمرانية والحفاظ على سلامة المواطنين وجودة التخطيط المروري.

