نهاية مأساوية.. وفاة شاب بعد تناول قرص لحفظ الغلال بالمنيا
لقي شاب مصرعه، اليوم، بعد تعرضه لتسمم حاد نتيجة تناوله قرصًا لحفظ الغلال، المعروف باسم "حبة الغلة"، داخل قرية 8 بمحافظة المنيا. وتم نقله على الفور إلى مستشفى صدر المنيا في محاولة لإسعافه وإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بحالته الصحية.
وكانت الأجهزة المختصة قد تلقت بلاغًا بوصول شاب إلى مستشفى صدر المنيا وهو في حالة حرجة، بعد إصابته بتسمم شديد إثر تناول قرص لحفظ الغلال.
وعلى الفور باشر الفريق الطبي إجراءات الإسعاف والتعامل مع الحالة داخل قسم الطوارئ، إلا أن حالته شهدت تدهورًا سريعًا، ولم تنجح محاولات إنقاذه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالمضاعفات الخطيرة التي تسبب بها القرص.
وعقب الواقعة، اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، وتم تحرير محضر بالحادث، فيما تولت جهات التحقيق مباشرة أعمالها لكشف ملابسات الواقعة، والوقوف على ظروفها، والتأكد من الأسباب التي أدت إلى الوفاة.
ما هي حبة الغلة؟
حبة الغلة هي قرص يُستخدم في حفظ الحبوب والغلال من الحشرات والآفات أثناء التخزين، وتحتوي على مواد شديدة السمية. وعند تعرضها للرطوبة أو أحماض المعدة تُطلق غازًا سامًا يؤثر على القلب والرئتين وباقي أعضاء الجسم، لذلك تُعد من أخطر المواد التي قد تسبب الوفاة في وقت قصير إذا تم ابتلاعها.
يحذر الأطباء من أن حبة الغلة تسبب تسممًا حادًا قد يؤدي إلى هبوط شديد في الدورة الدموية، وصعوبة في التنفس، واضطراب في ضربات القلب، وقد تتدهور حالة المصاب بسرعة كبيرة، لذلك فإن كل دقيقة بعد التعرض لها تكون في غاية الأهمية.
كيف يمكن الوقاية منها؟
ينصح المختصون بعدم الاحتفاظ بحبوب الغلال داخل المنازل إلا عند الضرورة، مع تخزينها في أماكن آمنة ومغلقة بعيدًا عن متناول الأطفال، وعدم وضعها بجوار المواد الغذائية أو الأدوية، مع الالتزام بإرشادات الاستخدام وارتداء وسائل الوقاية عند التعامل معها.
إذا اشتبه في تناول أي شخص لحبة الغلة، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم دون تأخير، وعدم الاعتماد على الوصفات المنزلية أو محاولة علاج الحالة دون إشراف طبي، لأن التدخل الطبي السريع يمنح المصاب أفضل فرصة ممكنة للحصول على الرعاية اللازمة.
ويؤكد الأطباء أن الوقاية هي الوسيلة الأهم لتجنب هذه الحوادث، من خلال الاستخدام الآمن لمبيدات حفظ الغلال، ونشر الوعي بخطورتها بين أفراد الأسرة، وعدم تركها في متناول الأطفال أو استخدامها بصورة خاطئة.
كما يشدد المختصون على أهمية تقديم الدعم النفسي لكل من يمر بأزمة أو ضغوط، وتشجيعه على طلب المساندة من أسرته أو المختصين، فالكلمة الطيبة وطلب المساعدة في الوقت المناسب قد يصنعان فارقًا كبيرًا.



