منال عوض: الدول النامية تدفع ثمن أزمة مناخية لم تكن سببًا فيها
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الدول النامية بحاجة إلى تنسيق مواقفها بصورة أكثر فاعلية قبل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31، مشددة على أن توحيد الرؤى والمطالب سيعزز قدرتها على الدفاع عن أولوياتها وتحقيق نتائج أكثر عدالة في المفاوضات المناخية المقبلة.
جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقتها الوزيرة في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) المعني بالبيئة، والذي استضافته تركيا ضمن الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31، حيث ناقش الوزراء آليات تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأعضاء في مواجهة التحديات المناخية العالمية.
وأوضحت الوزيرة أن مجموعة الدول الثماني، التي تضم أكثر من 1.28 مليار نسمة، تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين الاقتصادات النامية، ليس فقط عبر تنسيق المواقف السياسية، وإنما أيضًا من خلال إعداد مشروعات مشتركة، وتبادل الخبرات، وحشد الاستثمارات، بما يدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ويعزز التعاون بين دول الجنوب.
وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنفيذ التعهدات الدولية القائمة بدلًا من الدخول في التزامات جديدة، مع ضرورة الالتزام بمبادئ اتفاق باريس للمناخ، مؤكدة أن الدول الأقل مساهمة في الانبعاثات لا تزال تتحمل العبء الأكبر من تداعيات التغيرات المناخية، وهو ما يفرض ضرورة توفير دعم حقيقي للدول الأكثر تضررًا.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن التكيف مع آثار تغير المناخ يجب أن يظل أولوية رئيسية للدول النامية، من خلال تمويل المشروعات الوطنية والمحلية، مع تجديد دعم مصر الكامل لتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، وضرورة تبسيط آليات الحصول على التمويل بما يضمن وصوله إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا وتأثرًا.
كما أكدت أن التحول العادل نحو الاقتصاد الأخضر ينبغي أن يراعي اختلاف ظروف الدول واحتياجاتها التنموية، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، دون أن تتحمل الدول النامية أعباء إضافية تعرقل مسيرة التنمية.
ملف التمويل المناخي
وفي ملف التمويل المناخي، أوضحت الوزيرة أن الفجوة التمويلية الخاصة بمشروعات التكيف لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا، مشيرة إلى أن سد هذه الفجوة يتطلب التزام الدول المتقدمة بتعهداتها المالية، إلى جانب إصلاح منظومة التمويل الدولية لتسهيل حصول الدول النامية على التمويل الميسر اللازم لتنفيذ مشروعاتها المناخية.
ودعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن يتحول "إعلان إسطنبول" إلى برنامج عمل متكامل يقود جهود التعاون بين دول المجموعة، ويعزز الشراكات، ويزيد من فرص التمويل، تمهيدًا للوصول إلى مؤتمر COP31 بموقف موحد يعكس مصالح الدول النامية ويسهم في صياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على استعداد مصر الكامل للعمل مع جميع الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية، من أجل تعزيز التنسيق المشترك، والوصول إلى مؤتمر المناخ المقبل باعتبار المجموعة شريكًا مؤثرًا في صناعة القرار المناخي العالمي، وقوة داعمة لتحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة.

